قوانين تميم.. من ينتقد الدوحة يصبح بلا جنسية وخبراء: الأولى التعامل بها في ليبيا مع عملاء الحمدين

الدوحة أسقطت الجنسية عن 6 آلاف قطري أغلبهم من قبيلة الغفران بسبب انتقاد النظام

نشطاء: لابد من البدء بإعداد قوائم سوداء لعملاء قطر في ليبيا والمناداة بإسقاط الجنسية عن أصحابها فور عودة الدولة

قال مراقبون، إن على الدولة في ليبيا فور عودتها، وانتهاء حالة الانقسام والتشرذم والتفتت الجارية الآن بين ملوك الطوائف في ليبيا شرق وغرب وجنوب، أن تحذو حذو قطر تجاه العملاء الليبيين الذين ينادون ولا يزالوا بتنفيذ المخططات القطرية السافرة في طرابلس.

وقالوا إن ليبيا أولى من الدوحة، بسحب جنسيات العملاء الموجودين على أرضها ممن يحاربون بالسيف القطري لتقسيم موارد ليبيا ونهب ثرواتها وتنصيب قادة المليشيات عليها.

 فإذا كان النظام القطري، يقوم بسحب الجنسية عن معارضيه ولا يتردد في عمل ذلك فورا، فالأولى أن يطبق داخل ليبيا بسحب الجنسية عن عملائه وإعداد قوائم سوداء بمن سهلوا للقطريين والأتراك احتلال البلد.

 وشددوا أنه إذا كان نظام تميم بن حمد، يسحب جنسبة القطريين الذين يعترضون على سياساته ولا يستقدموا احتلال لقطر ولم يستقدموا مليشيات أو مرتزقة فما بالهم هؤلاء الليبيين الذين فعلوا ذلك ولا يزالوا وكأن ليبيا قطعة أرض خاصة يبيعونها لمن يريدون ويدفع لهم.

من ينتقد تميم يسجن وتسحب جنسيته

فضيحة قيام النظام القطري لسحب الجنسية عن معارضيه، تناولها العالم قبل ساعات بعدما نشرت مجلة “إيكونوميست” الاقتصادية  Econoimist ،تقريرًا مفصلاً عن حالة الفصام التي وصل إليها حكام قطر في تعاملهم مع شعبهم ومع جيرانهم، مشددة على أن قطر دولة تزعم الانفتاح وتمارس التعسف، وسلط التقرير الضوء على عقوبة سحب الجنسية من كل مَن ينتقد النظام!

ونقلت المجلة عن نجيب النعيمي، وزير العدل القطري السابق، الذي يخضع لحظر السفر، قوله: “نحن خائفون. سوف يأخذون جواز سفرك أو ممتلكاتك ويتركونك عديم الجنسية إذا تحدثت”.

ويسخر تقرير ايكونوميست، من مفارقة الأمير تميم بن حمد، أمير قطر، والذي يقول فيه “نريد حرية التعبير لشعوب المنطقة وهم ليسوا سعداء بذلك”، بينما معظم القطريين مجبرون على الصمت.

ويقول التقرير إنه على مدى عقود، روجت قطر لنفسها كمنارة للانفتاح وهي تستضيف قناة الجزيرة، وهي محطة فضائية عربية شهيرة تزعم أنها تبث آراء مكبوتة في أماكن أخرى من الشرق الأوسط.

وتحولت الدوحة إلى ملاذ لأولئك الفارين من حكوماتهم. لكن أميرها تميم بن حمد آل ثاني أقل تسامحًا مع الانتقادات الموجهة إليه. وقبل نحو شهر أصدر مرسومًا يهدد فيه بالسجن لمدة 5 سنوات أو غرامة قدرها 27 ألف دولار على “كل من يبث أو ينشر شائعات أو بيانات أو أخبارًا كاذبة أو متحيزة.. بقصد الإضرار بالمصالح الوطنية أو إثارة الرأي العام أو التعدي على النظام الاجتماعي”!

ويقول مراقب إعلامي مقيم في قطر إن “الجزيرة حرة في انتقاد الدول الأخرى ولكن لا تنتقد قطر أبدًا”. ويعلق مديرها بالإنابة، مصطفى سواج، عندما طُلب منه تفسير غياب المعارضة القطرية في برامجه قال “لا توجد معارضة قطرية”!!

 والحاصل أنه، ومنذ اعتلاء الأمير الأب حمد بن خليفة آل ثانى، الحكم بعد انقلابه الشهير على والده الشيخ خليفة آل ثانى، عام 1995 وحتى تسليمه السلطة لنجله تميم عام 2013 وحتى الآن، ويرتكب النظام القطرى أبشع الممارسات القمعية فى حق أبناء الشعب القطرى خاصة أبناء القبائل العربية ممن يحاولون انتقاد سياسته الداخلية والخارجية.

واستخدم النظام القطرى منذ تلك الفترة الإقصاء والتهجير والاعتقال كوسائل قمعية للخلاص من المعارضين، وكانت بداية استخدام تلك الأساليب تدبير النظام فى الدوحة مسرحية هزلية حول إحباط محاولة انقلاب فاشلة على حمد بن خليفة عام 1996، لكى يتمكن من اعتقال مئات المعارضين لحكمه.

وواصل حمد بن خليفة، سياساته القمعية تجاه الشعب واعتقلت سلطاته الأمنية عشرات القطريين واتهمتهم بالعديد من التهم الكيدية كالعمالة والخيانة ومحاولة قلب نظام الحكم.

نزع جنسية 6000 قطري من قبيلة الغفران

وبالإضافة للممارسات القمعية تمت ملاحقة المعارضين من أفراد الأسرة الحاكمة وكذلك المواطنين القطريين، وسط تهديدات النظام القطرى للمواطنين القطريين بحالة عدم الاستقرار جراء إعلان حالة الطوارئ. وذكرت تقارير إعلامية خليجية، أنه فى خضم هذه الأحداث تخلصت الحكومة القطرية آنذاك من 6000 قطرى من قبيلة “آل غفران”، وهى أحد فروع قبيلة “آل مرة”، التى قامت السلطات القطرية فيما بعد باتخاذ خطوات لنزع الجنسية بشكل جماعى عنهم وعن أولادهم، بل عن آبائهم وأجدادهم المتوفين بأثر رجعى.

وواجهت قرارات نزع الجنسية التعسفية المخالفة للقوانين والأعراف الدولية إدانة واستنكار المنظمات الحقوقية الدولية، خاصة أن قبيلة “آل غفران” من أقدم المجتمعات التى تستوطن قطر تاريخيا. وبعد اندلاع أزمة قطر تشجع آلاف القطريين للوقوف ضد النظام القطرى الذى سحب جنسيات شيخى آل مرة والهواجر وعوائلهما، وطالبت عشيرة آل غفران باستعادة الجنسية، وتصحيح أوضاع أبناء القبيلة، وإعادة المطرودين إلى عملهم، ولم شمل العائلات، واسترجاع الحقوق والمزايا بأثر رجعى، ولكن دون جدوى.

وواصلت قطر سياستها فى التنكيل والتخوين وسحب الجنسية من مواطنيها حتى أصبح سحب الجنسيات وسيلة قطرية تتخذه السلطات نهجا وأسلوبا عقابيا خارج إطار الأعراف والاتفاقات الدولية.

وتضمنت قرارات سحب الجنسية القطرية فى 2017 شيخ شمل قبيلة آل مرة طالب بن لاهوم بن شريم وعائلته، وشيخ شمل قبيلة الهواجر شافى بن ناصر الهاجرى وعائلته، والشاعر محمد بن فطيس المري. ومؤخرا، أعلنت الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان، وفق صحف إماراتية، تبنيها لقضية أبناء قبيلة آل غفران القطرية، داعية مفوضية الأمم المتحدة المختصة إلى الاضطلاع بدورها فى حماية حقوقهم من انتهاكات سلطات الدوحة المستمرة منذ أعوام.

وأعرب الدكتور أحمد الهاملي، رئيس الفيدرالية فى رسالة إلى الأمير زيد بن رعد الحسين، رئيس المفوضية، عن أمله فى إنصاف مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان لقبيلة الغفران وإرجاع حقوق أبنائها المهدورة والوقوف إلى جانبهم.

وأكدت الرسالة على أن المواطنين القطريين يتعرضون لظلم يجب دفعه عنهم، وأنه وقع جراء نزع جنسيتهم بشكل تعسفى من قبل السلطات القطرية التى حرمتهم من حقوقهم الأساسية، وهو ما يمثل انتهاكًا فاضحًا لحقوق الإنسان.

وذكرت الرسالة أن الحكومة القطرية أقدمت عام 2005، وفى سابقة دولية لا مثيل لها، على تشريد أكثر من 6000 من مواطنيها من آل غفران، وسحبت جنسياتهم دون أى مبرر أو سبب يتفق والمعايير الدولية.

في ليبيا الوضع متشابه، فعملاء ليبيا ممن نادوا وتمترسوا لإسقاط النظام السابق وممن يقفون حتى اللحظة في صف قطر والتنظيمات الإخوانية التابعة لها والأتراك والذين ينفذون مخططًا كارثيًا على ليبيا، ينادون بالتغيير عبر أبواق قطر واستقدم هؤلاء الاحتلال التركي لليبيا.

فإن تفعيل القوانين القطرية عليهم، وفق متابعون يكون جزاءً وفاقًا لما فعلوه بليبيا من دمار وتخريب.