كورونا يضرب قطاع الطيران في مقتل وفاتورة الإنقاذ تتكلف 250 مليار دولار

تقرير

السعودية تخسر 16 مليون راكب ومصر تخسر مليار دولار من الإيرادات الأساسية

الطيران منعدم فوق أوروبا في مارس الجاري والسعة المقعدية تتراجع 90% فوق القارة العجوز

2 مليون و700 ألف موظف بقطاع الطيران في مهب الريح لو استمر الوباء

_____________

في الوقت الذي تتزايد فيه وطأة فيروس كورونا وضربات الوباء في مختلف الجنبات، يبقى قطاع الطيران واحدًا من القطاعات التي أصابها ضرر شديد قارب الشلل التام، وضربة لم تكن متوقعة على الإطلاق بسبب الوباء. ومع قرارات الحظر والإغلاق يبقى مصير شركات الطيران العالمية في مهب الريح وأمام سيناريوهات غامضة..

 وفي الوقت الذي يقول فيه، بعض خبراء صناعة الطيران، إن الصناعة بحاجة إلى مساعدات عاجلة، يقول آخرون أن المساعدة الحقيقية للقطاع تتمثل في عودة حركة العمل والتنقلات على مستوى العالم وعودة الرحلات الجوية بين مختلف العواصم.

وكان اتحاد النقل الجوي الدولي، قد توقع حاجة شركات الطيران العالمي لنحو 200 مليار دولار كمساعدات مباشرة، لمواجهة تداعيات تفشي كورونا بعد إيقاف الدول للرحلات الجوية.

وشدد الاتحاد الدولي للنقل الجوي “إياتا”، أن قطاع الطيران بحاجة إلى إجراءات طارئة لتجاوز كورونا، في ظل قرارات حظر السفر العالمية، والتي تشكل ضغوطا مالية وتشغيلية على شركات الطيران، بشكل غير مسبوق، وتهدد وظائف نحو 2 مليون و700 الف شخص يعملون في هذا القطاع على مستوى العالم.

وومبكرا وقبل نحو أسبوعين، قال تقرير “إياتا” أن قطاع النقل الجوي سيتكبد خسائر تصل إلى نحو 113 مليار دولار لكن بعد تزايد حركة حظر السفر بين الدول، هناك توقع بتضاعف الخسائر.

وتراجعت حركة الطيران فوق أوروبا بشكل كبير خلال شهر واحد فقط، ونشر موقع “فلايت رادار”، صورتين تظهر الفرق الرهيب في حركة الملاحة الجوية فوق أوروبا بين تاريخي 26 فبراير و26 مارس الماضي، ففي فبراير مئات الطائرات تغطي القارة العجوز، بينما شهدت أجواء أوروبا  10 طائرات فقط يوم 26 مارس الماضي!، وبدا أن حركة الطيران معدومة تماما فوق فرنسا وإيطاليا وإسبانيا والبرتغال.

 وأغلقت إيطاليا مطاراتها أمام الرحلات الجوية، فيما قامت فرنسا وألمانيا وبريطانيا بتقليص الرحلات الجوية والغاء أغلبها.

وقال المدير العام للاتحاد الدولي للنقل الجوي، دو جونياك، إن لدى شركات الطيران سيولة نقدية لما يقرب من الشهرين أو أقل، وبعد ذلك ستنفد.

 وفي تقرير آخر وبمتابعة شبه يومية لحالة القطاع الذي كان الأكثر حيوية على مستوى العالم، توقع اتحاد النقل الجوي الدولي (أياتا)  أن يخسر قطاع الطيران في العالم 252 مليار دولار من عائداته هذا العام، بسبب فيروس كورونا.

وتخضع حاليا 98% من المسارات الجوية في العالم لقيود سفر مشددة، تشمل إغلاقا أو حظر سفر جزئي أو تدابير الحجر الصحي. ويتوقع ان تتراجع السعة المقعدية بنحو 90% في اوروبا في الربع الثاني من 2020. كما ستتراجع السعة المقعدية  بنحو 80% في الشرق الأوسط، بينما تتراجع بنحو 50% في كل من أمريكا وآسيا..

وهناك نحو 10.500 طائرة، تمثل 40% من إجمالي أسطول الطائرات العالمي، متواجدة على الأرض دون تشغيل، ويتوقع أن يزداد العدد.

وفي الولايات المتحدة الأمريكية، أعلنت كل من شركة دلتا وأميركان إيرلاين، عن تخزين 1000 طائرة.

 وفي الشرق الأوسط، كان هناك شكل آخر للتداعيات،و قال نائب رئيس الاتحاد الدولي للنقل الجوي محمد البكري، إنه منذ نهاية يناير الماضي، جرى إلغاء 16 ألف رحلة طيران للركاب في الشرق الأوسط. وأضاف أن شركات الطيران خسرت حتى 11 مارس2020 إيرادات بقيمة 7.2 مليار دولار، مشيرا إلى أن شركات الطيران في المنطقة “تنزف”، ولا إيرادات قادمة وفق قوله. وقال إنه قد يتم فقدان ما يقرب من 20 ألف وظيفة بقطاع الطيران في الكويت و 33 ألف وظيفة في قطر بسبب تداعيات فيروس كورونا على قطاع الطيران.

كما أن السعودية قد تخسر 16 مليون راكب ونحو 3.1 مليار دولار من الإيرادات الأساسية، وما يزيد عن 140 ألف وظيفة بقطاع الطيران بسبب كورونا!

وفي مصر قد يؤدي كورونا إلى عدم سفر 6.3 مليون راكب وخسارة نحو مليار دولار من الإيرادات الأساسية وتهديد 138 ألف وظيفة، وهناك أزمة سيولة تواجه مختلف شركات الطيران. واقترح البكري أن تقدم الحكومات دعما ماليا مباشرا لشركات الطيران في الشرق الأوسط.

ويبدو قطاع الطيران ومع قرارات الإغلاق والحظر أحد أكبر القطاعات الاقتصادية في العالم ترنحا أمام كورونا