ضغوط وباء كورونا على النظام العالمي… موازين جديدة

باتت طبول الحرب تسمع في شتى أرجاء العالم مخبأة تحت ستار فيروس كورونا المستجد”COVID-19 ” الذي اجتاح العالم بأثره وتمكن من شله لأيام وأسابيع بل وجددت ضغوط هذا الوباء صراع الحرب الباردة بين الولايات المتحدة والصين بعد تسييس الفيروس

وأشعل فيروس كورونا نار الأزمات في العالم وتأثرت التجارة والأسواق وهبطت أسعار النفط بشكل كبير ، لكن ما يشغل الجميع في هذا العالم البائس هو متى ينتهي هذا الفيروس المميت والسريع الانتشار ، وهل ستنتهي حرب الفيروس بين أمريكا والصين القوتين العظمتين أم أن هناك تطورات أخرى.

بالنظر إلى المشهد العالمي الحالي فإن فصول التصعيد تتواصل، في الحرب الباردة بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين هذه الأيام، خاصةً من الطرف الأمريكي… فمنذ أسابيع والحملة الأمريكية التي تستهدف الصين متأججة، فتارة يتهمونها بتصنيع الفيروس ونشره في العالم، وتارةً أخرى يهددون بفرض عقوبات اقتصاديّة عليها، والسعي للحصول على تعويضات بمئات المليارات من الدولارات.

وأغضب الرئيس الأمريكي الصينيين بعد تسمية الوباء باسم “الفيروس الصيني” واعتبار أنهم لم يبلغوا الولايات المتحدة ولم يشاركوها معلومات مهمة حول الوباء.

 من جهتها، أشارت الصين إلى أنها أبلغت واشنطن بالفيروس منذ يناير الماضي، لكن الولايات المتحدة لم تحذر مواطنيها إلا بعد مرور 12 يوما.

وبالعودة إلى ما تمر به الولايات المتحدة الأمريكية من تفشي كبير للفيروس الذي أصاب الملايين وحصد أرواح عشرات الآلاف ، فإن واشنطن تحاول الهرب من أزمتها كما تتهمها الصين ، من خلال توجيه اللوم إلى بكين، بأنها هي سبب انتشار المرض، من أجل أن تخفف الإدارة الأمريكية من الضغوط عليها، والانتقادات التي توجه لها بشأن التقاعس في مواجهة أزمة الوباء.

إذا وبالنظر إلى الأحداث على الأرض ، فأن أزمة التصعيد بين واشنطن وبكين لن تنتهي في القريب ويمكن أن يتم تصعيدها ، لكن الأهم هنا هل اقترب أجل فيروس كورونا المرعب؟ الإجابة بالقطع لا .. غالبية دول العالم أغدقت على البحث العلمي ملايين بل مليارات الدولارات لإيجاد مصل لتلك الجائحة العالمية لكن إلى وقتنا هذا لم يصل العلم الحديث إلى أي مصل يمكن أن يوقف تلك الجائحة .

بل ما زاد الأمر سوءا ، وكالة بلومبيرج الأمريكية نشرت تقريرا قالت فيه إن موجة وباء ثانية لفيروس كورونا ظهرت في إقليم جيلين بالصي.

وقالت الصحيفة أن الفيروس المسبب للموجة الجديدة مختلف عن فيروس ووهان الذي ظهر في بداية الوباء فهو يظل ساكنا بدون أعراض لفترة أطول مما يجعله أشد خطورة في نقل العدوى كما إنه اشرس في مهاجمته للجسد ويأخذ وقتا أطول حتى التعافي.

وبالنظر إلى شراسة وقوة هذا الفيروس التاجي الخطير، وتوقعات منظمة الصحة العالمية باستبعاد ظهور لقاح مع نهاية العام ، يتجه العالم حاليا إلى سياسة التعايش مع هذا الفيروس القاتل خاصة وأن العلاج ممكن أن يطول ، لكن الجميع متخوف من تأثيرات إجراءات مكافحة هذا الفيروس على الاقتصاد العالمي الذي تأثر بالفعل ولا يزال .

https://www.bloomberg.com/news/articles/2020-05-20/china-sees-signs-new-cluster-carries-virus-longer-than-in-wuhan?fbclid=IwAR0X76WGyo8BRV-kVekUKSkYttosts3p2Ejmvzeag30dYSkJIIuKUVkXxI8