صحف عربية: ليبيا تتحول لنقطة جذب للجهاديين والتكفيريين.. ودور مشبوه لتركيا.. وبرنار ليفي… وحرب الجيش ضد الاخوان

2

طرابلس ـ اهتمت الصحف العرية اليوم بعدة جوانب في الازمة الليبية ففي “الخبر” الجزائرية، اتهم أستاذ العلوم السياسية بجامعة أنقرة في تركيا محمد العادل، الأنظمة المغاربية والعربية في المنطقة بإهمال ليبيا وأوضاعها، ما ساعد أطرافًا إقليمية ودولية، وأخرى بعيدة عن المشهد المغاربي، عندها حسابات مع المنطقة في أنْ تتدخل، وبالتالي ساهم في تعقيد الوضع بين الفرقاء في ليبيا.

وأضاف أنَّه كان من الممكن في المرحلة الأولى مساعدة الليبيين في التأسيس لمرحلة انتقالية، موضحًا أنَّ بعض الأطراف الإقليمية والدولية لا تريد لليبيا ولا للمنطقة الاستقرار، لأنَّها تريد استنزاف مقدراتها.

وتحت عنوان “ألف مقاتل أجنبي يحوِّلون ليبيا إلى معقل جديد لجهاديي داعش”، أوردت الصحيفة الجزائرية أنَّ الجماعات المتشددة التي أعلنت البيعة لتنظيم البغدادي “داعش”، حوَّلت المنطقة إلى منطقة جذب جديدة للمقاتلين السلفيين الجهاديين.

وأكد مصدر أمني جزائري أنَّ مصالح الأمن في تونس ومصر والجزائر تم استنفارها لمتابعة عمليات تدفق المقاتلين الجهاديين إلى ليبيا، وأنَّ المعطيات الجديدة تعني أنَّ ليبيا ستشهد مواجهات بين تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” وباقي دول العالم، وهو ما تتخوف منه الجزائر التي ترغب في حل سلمي للأزمة الليبية يطيح بسطوة الجماعات السلفية الجهادية.

أما صحيفة “الرياض” السعودية، فركَّـزت على أسباب رفض الشعب والحكومة التونسية زيارة الكاتب والمفكر الفرنسي برنارد هنري ليفي أخيرًا إلى تونس، ووصفه بـ “عراب الحروب الأهلية في العالم العربي”، موردةً بعضًا من أفكار ليفي واعتقاده أنَّ ما سمَّاه “النزعة العدوانية الإسلامية” لم تنتج من سلوكيات الغرب مع المسلمين وإنما هي نزعة متأصلة تهدد الغرب كما هددته الفاشية يومًا.

وربطت الصحيفة بين ليفي المولود لعائلة يهودية ثرية في الجزائر، والأزمات التي عانتها بعض الدول العربية، لافتةً إلى وجوده في السودان قبيل التقسيم وفي تونس وفي مصر ثم ليبيا ومنها إلى سورية.

وأشارت الصحيفة إلى أنَّ العالم العربي إنما يواجه حربًا غير معلنة أعنف من أزماته الحالية؛ فكرية أدركها الشعب التونسي لوعيه الثقافي، تستوجب الاستعداد لهذه الحرب بالسلاح الأمثل ألا وهو (العلم والمعرفة).

فيما أشارت صحيفة “المصري اليوم” المصرية إلى لقاء سامح شكري وزير الخارجية المصري، مساء الإثنين، نظيره السعودي سعود الفيصل في باريس، في إطار جولة أوروبية يقوم بها الوزير شكري تشمل لندن التي يلتقي بها، الثلاثاء، جون كيري وزير خارجية الولايات المتحدة.

ولفتت إلى ما ذكره الناطق باسم وزارة الخارجية أنَّ الوزيرين تناولا بشكل مفصَّل الأوضاع السياسية والأمنية في كل من ليبيا واليمن والجهود المبذولة لاستعادة الأمن والاستقرار فيهما، فضلاً عن تناول الجهود الإقليمية والدولية لمواجهة ظاهرة الإرهاب.

وفي صحيفة “الأهرام” المصرية ركَّزت الصحيفة على تأكيد مجلس النواب الليبي على أنَّ الجيش يخوض مع الشعب كتفًا بكتف حربًا على الإرهاب والتطرف، وأنَّ عملية الكرامة وقيادتها هي عملية عسكرية شرعية تابعة لرئاسة الأركان والحكومة الليبية بقيادة اللواء خليفة حفتر، وأنَّها تستمد شرعيتها من الشعب الليبي.

كما لفتت إلى مطالبة البرلمان المجتمع الدولي أنْ يبين موقفه من الحرب على الإرهاب في ليبيا.

وأيضًا أشارت إلى انتقاد شخصيات ونشطاء ليبيين النشاط التركي في ليبيا الذي وصفوه بـ”المشبوه” والتدخل السافر في شؤون البلاد الداخلية.

وعيّنت تركيا الشهر الماضي مبعوثًا خاصًا في ليبيا، التقى علنًا السلطات غير المعترف بها دوليًّا في طرابلس في إطار جهود أنقرة لتعزيز مفاوضات سلام تدعمها الأمم المتحدة وفقًا لما صرَّح به مسؤولون أتراك كبار.

لكن الخطوة عزّزت الاعتقاد بأنَّ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عازم على المضي في سياسة دعم الحركات الإسلامية منذ انتفاضات “الربيع العربي” العام 2011.

وواصلت صحيفة “الشرق الأوسط”، في حلقتها الثانية من “يوميات الحرب الليبية” رصدها المعارك التي باتت تنحصر حاليًّا، حسب الجريدة، بين “قادة جماعة الإخوان المتشددين”، خصوصًا من أولئك الذين ينتمون إلى مدينة مصراته التجارية الواقعة على البحر المتوسط، والجيش الوطني الليبي الذي تتركز قواته على مشارف بنغازي، وهو يحاول أنْ يقلم أظافر أتباع الجماعة من “الميليشيات” المتشددة في كل من مدينة درنة التي أعلنت نفسها إمارة تابعة لتنظيم “داعش”، وبنغازي الموالية لتنظيم القاعدة.

وجاء بالصحيفة أنَّه بينما يبدو الجيش مصممًا على خوض المعركة إلى النهاية، بدأت “الميليشيات” المتطرفة تشعر بالخطر، مشيرة إلى النهج الجديد لجماعة الإخوان وحلفائها في ليبيا بعد خسارتهم انتخابات البرلمان منتصف هذا العام، واعتمادها السلاح لغة وحيدة حتى الآن للسيطرة على السلطة، ومحاربة جيش الدولة الوليد، ورفض الاعتراف بالبرلمان الجديد الذي اضطر إلى عقد جلساته في مدينة طبرق.