ليبيا في الصحافة العربية: استعادة ككله… وفجر ليبيا تقر بالهزيمة.. والجيش لن يتفاوض مع الارهابيين

1

بنغازي ـ كان لمعارك مدينة ككله وما أعقبها من اعتراف قوات «فجر ليبيا» بسيطرة الجيش الوطني على المدينة تأثيرٌ واضحٌ على تناول الصحافة العربية للأوضاع في ليبيا.

وفي إشارة إلى التطور الهام في مسرح المعارك العسكرية أخيرًا في ليبيا، نقلت جريدة«الأهرام» المصرية، عن قوات «فجر ليبيا» اعترافها بهزيمتها أمس في مدينة «ككله» جنوب العاصمة طرابلس، وسيطرة قوات «ثوار الزنتان» وما يُعرف بـ «جيش القبائل» الموالي للواء المتقاعد خليفة حفتر على المدينة.

«فجر ليبيا» تقر بهزيمتها
وأرجع بيانٌ لـ «فجر ليبيا» سقوط المدينة إلى تخاذل بعض ممَن حُسبوا على عملية فجر ليبيا، الذين تآمروا عليها من داخلها من أجل الكراسي والمناصب.

وكانت طائرات الجيش الليبي شنت غارات على مواقع قوات فجر ليبيا جنوب غرب العاصمة بين ككله وغريان، التي تشهد مواجهات بين القوات الحكومية والمسلحين الذين يسيطرون على العاصمة وضواحيها.

وأشارت الصحيفة إلى تزامن ذلك مع اتخاذ مجلس النواب الأسبوع الماضي قرارًا بإعادة ١٧ ضابطًا إلى المؤسّسة العسكرية، من بينهم اللواء حفتر قائد عملية الكرامة، والعميد الجروشي بسلاح الطيران في الجيش الوطنى.

الجيش: لا تفاوض مع المتطرفين
وفي قراءة بجريدة «الشرق الأوسط» لتطورات هزيمة التشكيلات المسلحة ممثلة في «فجر ليبيا» بككله، وبينما نفى ناطق باسم الجيش الليبي صحة انعقاد أية اجتماعات سرية بين قادة الجماعات «الإرهابية» وأي من المسؤولين العسكريين في الجيش، أعلن مجلس النواب الليبي أنَّه ليس في حاجة إلى الاعتراف مجددًا بشرعية العملية العسكرية التي يشنها حفتر منذ شهر مايو الماضي ضد المتطرفين والإرهابيين في شرق البلاد.

وأثار أمس علي التكبالي عضو مجلس النواب عن العاصمة طرابلس جدلاً واسعًا بعدما ألمح عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» إلى بيان لمَن وصفهم بـ«الثوار» في بنغازي، يتنصلون فيه من «أنصار الشريعة»، ويعلنون فيه تسليم سلاحهم مقابل عفو عام، على حد زعمه.

لكن مصادر مقربة من اللواء حفتر نفت وجود أي مفاوضات سرية مع الجماعات المتطرفة، وقال ناطق باسم الجيش الليبي إنَّه لا صحة على الإطلاق لحدوث أية اجتماعات سرية بين قادة الجماعات الإرهابية وأي من المسؤولين العسكريين في الجيش، مشيرًا إلى أنَّ المتطرفين ليسوا بحاجة سوى إلى إلقاء السلاح ورفع الراية البيضاء والاستسلام لقوات الجيش الليبي لتقديمهم لمحاكمات عادلة ونزيهة.

التشكيلات المسلحة تتهيأ لإنقاذ «فجر ليبيا»
وتحت عنوان «نار الحرب الأهلية تلتهم ليبيا»، تناولت جريدة «الخبر» الجزائرية أيضًا سقوط مدينة ككله المحورية، الواقعة في ظهر العاصمة طرابلس جنوبًا، في قبضة «جيش القبائل» المتحالف مع الجنرال المتقاعد خليفة حفتر، بعد معارك شرسة مع قوات «فجر ليبيا» دامت 45 يومًا، ما دفع بقوات مصراته، التي تمثل العمود الفقري لقوات فجر ليبيا، إلى استنفار جميع قادة كتائبها للتوجه بكل قوتهم وعتادهم إلى مدينة ككله، بعد اجتماع قادة قوات فجر ليبيا في مدينة الزاوية غرب طرابلس.

وفي سياق تحركات الجيش الوطني لتنفيذ ما صرَّحت به قيادته سابقًا من «اقتراب موعد تحرير طرابلس»، نقلت الصحيفة ما أعلنته القيادة العسكرية للجيش من تبنيها الغارة الجوية التي استهدفت مطار معيتيقة في طرابلس مساء أمس الاثنين.

وقال العميد صقر الجروشي قائد سلاح الجو في قوات حفتر: «مقاتلاتنا ستشن عدة غارات جوية تستهدف أماكن الجماعات الإرهابية ومخازن أسلحتها وآلياتها إلى أن تتحرر طرابلس وتعود للحاضنة الشرعية».

تحالف الجيش و«القبائل والزنتان»
وجاء بصحيفة «الخليج» عن معارك ككله، أنَّ القتال الذي يدور هناك منذ نحو 40 يومًا بين «الميليشيات» المكونة في مجملها من جماعات إسلامية ينحدر أغلبها من مدينة مصراته من جهة والجيش الليبي إضافة إلى ما يُعرف بجيش القبائل ومقاتلين من بلدة الزنتان من جهة أخرى، شهد أخيرًا توحيدًا للمجموعات التي تواجه الجماعات الإسلامية تحت غرفة عمليات المنطقة الغربية التي وضعت على رأسها رئاسة الأركان العامة للجيش الليبي العقيد إدريس ماضي الذي بثت إحدى محطات التلفزة المحلية الموالية له ليلة أول أمس لقطات يظهر فيها وهو يتجول بين قواته وسط منطقة ككله.

وأضافت الصحيفة أنَّ هذا الانتصار يعتبر تقدمًا واضحًا في المعركة التي ينوي الجيش من خلالها استعادة السيطرة على مدينة طرابلس بعد دخول مقاتلات سلاح الجو إلى تلك المعارك.