ليبيا في الصحافة العربية: الجيش يتجه لتحرير طرابلس… ومصر: حكومة الثني والبرلمان شرعيين

1

القاهرة ـ تناولت الصحافة العربية الصادرة، اليوم الجمعة، الأوضاع في ليبيا وما آلت إليه المواجهات العسكرية بين الجيش الليبي وقوات ما يُعرف بـ «فجر ليبيا».

الجيش يواجه «فجر ليبيا» في غرب طرابلس
تناولت صحيفة «الجمهورية» ما آلت إليه العمليات العسكرية التي يقودها الجيش الليبي ضد التشكيلات المسلحة في البلاد، حيث لقي عنصر من قوات ما يُعرف بـ «فجر ليبيا» مصرعه وأصيب اثنان آخران في اشتباكات حول قاعدة جوية جنوب غرب طرابلس مع الجيش الليبي وجيش القبائل وقوات الزنتان.

وأضافت مصادر، كما أوردت الصحيفة، أن الاشتباكات لا تزال مستمرة وأن سلاح الجو الليبي يقوم بطلعات جوية مستمرة وضرب عدة أهداف في محيط القاعدة.

من جانبهم، أعرب أعضاء مجلس الأمن الدولي عن «بالغ القلق» إزاء الوضع المتدهور في ليبيا وتأثيره على السلام والاستقرار في المنطقة محذرين من احتمال فرض عقوبات.

وأشار المجلس، في بيان صدر الليلة قبل الماضية، إلى القرار رقم 2174 – الذي اعتمد في أغسطس الماضي وأدان استخدام العنف ضد المدنيين والمؤسسات المدنية وأكد أن لجنة العقوبات مستعدة لمعاقبة «أولئك الذين يهددون السلام والاستقرار أو الأمن في ليبيا أو يقومون بعرقلة أو تقويض نجاح عملية الانتقال السياسي».

وجدد المجلس وفقًا للموقع الإلكتروني الرسمي للأمم المتحدة التزامه القوي «بالسيادة والاستقلال والسلامة الإقليمية والوحدة الوطنية» لليبيا، مشددًا على أنه لا يمكن أن يكون هناك حل عسكري للأزمة الحالية.

شهر واحد لتحرير طرابلس
وركزت صحيفة «الخليج»، في سياق متابعتها أيضًا للمواجهات العسكرية في ليبيا، على تصريحات رئيس الأركان العامة للجيش الليبي عبدالرزاق الناظوري، الذي أعرب عن سعادته بسير العملية العسكرية ضد الجماعات الإرهابية في البلاد.

وتناولت الصحيفة ما جاء على لسان مسؤول عسكري ليبي من أن مقاتلات سلاح الجو الليبي تمكنت خلال الثلاثة أيام الماضية من تدمير عدد كبير من الآليات العسكرية التابعة للميليشيات، منها رتل من السيارات كان يحاول التسلل إلى أماكن قريبة من قاعدة الوطية العسكرية.

وأوضح المصدر، بحسب الصحيفة، أن خطة الجيش تقضي باستخدام سلاح الجو لتدمير آليات الميليشيات المتشددة في معسكراتها المعروفة أو في تمركزاتها «المستجدة»، والتي تقوم الميليشيات بتغييرها دوريًا مستخدمة المباني العامة مثل المشاريع الزراعية أو السياحية.

وكشف المصدر عن قرب توجيه ضربات جوية لمواقع المتشددين شرق العاصمة، وتحديدًا في الخمس وزليتن ومصراتة بسبب ورود معلومات مؤكدة تفيد بنقل آليات وأسلحة ثقيلة إلى معسكرات في هذه المناطق.

وحول التحضيرات الجارية لدخول العاصمة طرابلس، أعرب المصدر عن اعتقاده بأن معركة تحريرها لن تأخذ أكثر من شهر.

وتناولت صحيفة «الخبر»، ما ورد عن قائد «عملية الكرامة» اللواء خليفة حفتر، الخميس، من أن آلاف الجنود مستعدون للتحرك نحو العاصمة طرابلس واسترجاعها من «فجر ليبيا» التي استولت على المباني الوزارية والنفطية الصيف الماضي.

وقال حفتر – الذي كان يتحدث من مقر عمليات قواته العسكرية في مدينة المرج – قائلاً إن «هذه العملية ليست إلا البداية»، مبينًا أن «الطلعات الجوية التي استهدفت مطار معيتيقة الدولي هي بداية المعركة الأخيرة لتحرير طرابلس».

وتابع حفتر أنه سيواصل الضغط «حتى يتم تحرير طرابلس»، وقال «لا يمكن الاستمرار بحكومتين وبرلمانين».

مصر: العالم لم يتفاعل مع قرار «العليا».. وحكومة الثني والبرلمان شرعيين
وفي حوار أجرته معه «الشرق الأوسط» في باريس، نُشر بعددها الصادر اليوم، وصف وزير الخارجية المصرية سامح شكري، الوضع في ليبيا بـ «الخطير»، مضيفًا أن هناك مبادرة وضعتها دول الجوار الليبي وهي مؤهلة إذا حسنت النيات، وكان هناك استعداد لقبولها، أن تؤدي إلى وضع أساس الحل السياسي وحوار وطني. وهذا تم التفاهم عليه في المؤتمر الوزاري الذي استضافته القاهرة في أغسطس الماضي.

وأكد شكري، في سياق تصريحاته، إلى أن المبادرة تشجع على الحوار الوطني بين الأطراف التي تنبذ العنف والخيار العسكري والحرص على وحدة وسلامة الأراضي الليبية، مضيفًا: «طبعًا هناك شرعية تمثلت في مجلس النواب وهي تعبر عن إرادة الشعب الليبي بفضل الانتخابات الحرة والديمقراطية، وبالتالي فالحكومة المنبثقة عنه تعبر عن إرادة الشعب الليبي. وهذه الشرعية يجب أن تحظى بدعم كل الأطراف الدولية. هناك اعتراف دولي بهذه الحكومة «التي يرأسها عبد الله الثني». بالمقابل، هناك طرف ما زال يتشبث باللجوء إلى العنف والخيار العسكري ويحاول فرض إرادته على الشعب الليبي بأن يحظى بمكانة في أي حوار ينشأ اعتمادًا على ما حققه من إنجازات مدعومة بالعمل العسكري».

وتعليقًا على قرار المحكمة الليبيى العليا بشأن مقترحات لجنة 17 فبراير، قال شكري: «هناك تفسيرات قانونية كثيرة مرتبطة بهذا الحكم منها من لا يعتد به لاعتبارات قانونية ولا ننسى أنه صدر تحت ضغط وترهيب القضاة وشهدنا أن بعضهم اختار الهرب من طرابلس سواء قبل الحكم أو بعده بسبب الضغوط التي كانت تمارس. فضلاً عن ذلك، المجتمع الدولي لم يتفاعل مع هذا الحكم وبقي التأييد بصفة عامة لجانب الشرعية الممثلة بمجلس النواب والحكومة المنبثقة عنه».

وعن اللواء خليفة حفتر، قال شكري: «مجلس النواب أصدر قرارًا بإعادة اللواء حفتر إلى الرتبة العسكرية ودمجه مجددًا في صفوف الجيش بموجب قرار رسمي. وهو اليوم جزء لا يتجزأ من الجيش الشرعي الرسمي».