الصحافة العربية: ليبيا تتذيل قائمة مؤشر مكافحة الفساد… واجتماعات لدول الجوار لحل الازمة الليبية

5

لندن ـ تنوعت اهتمامت الصحف العربية اليوم الاربعاء وتناولت صحيفة الجمهورية المصرية اجتماعات دول جوار ليبيا والجهود التي تبذل لعقد جولة حوار بين الفرقاء الليبيين، فيما تناولت صحيفة الخبر الجزائرية استعداد ايطاليا للمساهمة في مشروع دولي بشأن ليبيا، اما صحيفة الشرق الاوسط قتناولت تقرير منطمة الشفافية العالمية حول ليبيا.

ففي تصريحات لـ «الأهرام» المصرية، قال سفير مصر لدى طرابلس محمد أبو بكر، قبيل مغادرته إلى العاصمة الإثيوبية (أديس أبابا) للمشاركة في الاجتماع الذي دعا إليه الاتحاد الأفريقي بشأن ليبيا: «إنَّ الأساس الذي يركِّزون عليه خلال الاجتماع هو أنَّ دول الجوار هي الركيزة الأساسية والحاضن للملف الليبي وإنَّ الاتحاد الأفريقي أكد أنَّ اجتماع اليوم غرضه إعطاء زخم للمبادرة التي أطلقتها دول جوار ليبيا خلال الاجتماع الوزاري الذي عُقد في أغسطس الماضي بالقاهرة».

وتشهد العاصمة الإثيوبية (أديس أبابا)، اليوم الأربعاء، اجتماعًا للجنة الاتصال الدولي الخاصة بليبيا؛ لإيجاد حل سريع للوضع في ليبيا، بحضور المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى ليبيا برناردينو ليون، وممثلين للاتحاد الأوروبي، وأميركا، ودول جوار ليبيا.

وأوضح أبو بكر، بحسب الصحيفة، أنَّ الجميع ينتظر ما سيطرحه برناردينو ليون، مشددًا على أنَّه يتوجب على المجتمع الدولي التفاعل مع الوضع في ليبيا.

واتفقت دول الجوار الليبي في اجتماعها الوزاري في القاهرة يوم 25 أغسطس الماضي، على مبادرة تنصُّ على عدم التدخل في الشأن الليبي من أجل إنهاء حالة الفوضى والاشتباكات الجارية في البلاد، داعية إلى حوار وطني.

اجتماع وزراء خارجية دول الجوار

ونقلت صحيفة «الجمهورية» المصرية، في استعراض للاجتماع الخامس لوزراء خارجية دول الجوار الليبي المقرر انعقاده غدًا الخميس في العاصمة السودانية (الخرطوم) عن الدكتور إبراهيم نصر الدين أستاذ النظم السياسية بمعهد الدراسات الأفريقية، أنَّ لقاء الرئيسين المصري عبد الفتاح السيسي والسوداني عمر البشير في القاهرة أدى إلى تفاهمات كبيرة حول الملف الليبي «أهمها تشكيل جبهة موحَّدة للتعامل مع الحدود المشتركة مع ليبيا لوقف دخول الأسلحة والتمويلات المالية والأفراد التي تغذِّي الميليشيات والصراع المسلح هناك».

لكن مراقبون يرونَّ أنَّه في كل الحالات سيكون من الصعب الفصل بين الملفات العسكرية والأمنية والسياسية خلال الاجتماع الوزاري وسيكون لزامًا مشاركة المسلحين والسياسيين الليبيين في المفاوضات على اختلاف مشاربهم وتوجهاتهم، وأنَّه مهما صدقت النوايا وكانت الإرادة السياسية للوسطاء من دول الجوار أو غيرهم فإنَّ الليبيين لن يتجاوزوا أزمتهم قبل أنْ يتجاوزوا حساباتهم الضيقة وقبل أنْ يضعوا حدًّا للعبة المصالح المرتبطة بالعائدات النفطية الضخمة.

ويرى السفير الحسن أحمد الحسنين نائب رئيس البعثة السودانية في القاهرة – حسبما نقلت الصحيفة – أنَّ آلية اجتماعات دول الجوار تعمل منذ فترة طويلة مع مساعدة «الأشقاء في ليبيا» والتنسيق مع الأجهزة التنفيذية بها لتجاوز الفترة الانتقالية، مشيرًا إلى أنَّ الحكومة السودانية قدَّمت مبادرة للتعاون مع الحكومة الليبية بشأن «حوار بين جميع الفصائل الليبية للتوصُّل إلى حلول، مضيفًا أنَّه «من المتوقع أنْ تحدث استجابة كبيرة طالما أنَّ هناك مبادرات مطروحة وآلية دولية للمساعدة على إنجاحها».

استعداد إيطالي للمساهمة في مشروع دولي بشأن ليبيا

وعن استعداد إيطاليا للمساهمة في مشروع دولي بشأن ليبيا، ركَّزت صحيفة «الخبر» الجزائرية، على تصريحات رئيس مجلس الوزراء الإيطالي ماتيو رنزي، أنَّ «الوضع في ليبيا اليوم جد صعب، وإيطاليا مستعدة وعازمة على العمل في إطار مشروع دولي حتى نضمن للشعب الليبي ودول الجوار مستقبلاً سالمًا ومزدهرًا».

وأشار رنزي، خلال المؤتمر الصحفي المشترك مع الوزير الأول الجزائري عبد المالك سلال عقب محادثاتهما أمس، أنَّ بلاده تشاطر الجزائر «الانشغالات نفسها» في ما يخص الوضع السائد في ليبيا، معتبرًا أنَّ دول الجوار والمجتمع الدولي «مطالبون ببذل جهود مشتركة من أجل إرساء السلام بين أطراف النزاع».

ليبيا تتذيل قائمة مؤشر مكافحة الفساد

أما صحيفة «الشرق الأوسط»، فتناولت تقرير «مؤشر مدركات الفساد» الذي صدر عن منظمة الشفافية الدولية بشأن قياس جهود تلك الدول في مكافحة الفساد، حيث احتلت كل من: سورية واليمن وليبيا إلى جانب العراق والسودان، مراكز متأخرة جدًّا في قائمة تضم 175 دولة تضمَّنها التقرير، في حين احتلت دول الخليج العربية مراكز متقدِّمة عربيًّا ودوليًّا، وتحسَّنت وضعية مصر مقارنة بمؤشر العام السابق وجاءت في مركز متوسط عربيًّا ومعها دولٌ في شمال أفريقيا وهي تونس والمغرب والجزائر.

وحسب ما جاء في التقرير الذي سيصدر اليوم الأربعاء من مقر المنظمة في برلين، وقالت «الشرق الأوسط» إنَّها تلقت نسخة منه، احتلت الدنمرك المرتبة الأولى برصيد 92 نقطة من مئة، وتلتها نيوزلاندا، 91 نقطة، وكانت الصومال ثم كوريا الشمالية في المركزين 174 و175 ولكل منهما ثماني نقاط. واحتلت دولة الإمارات المرتبة الأولى عربيًّا والمركز 25 عالميًّا، وجاءت قطر الثانية عربيًّا والمركز 26 عالميًّا، والثالث عربيًّا لكل من البحرين والأردن والمملكة العربية السعودية، واشتركت جميعًا في المركز 55 عالميًّا، ثم سلطنة عمان والكويت في المركزين الرابع والخامس عربيًّا والمركزين 64 و67 عالميًّا. ثم بعد ذلك تونس والمغرب ومصر والجزائر في المراكز 79 و80 و94 و100 على التوالي، وفي المراكز الأخيرة عربيًّا وعالميًّا جاءت سورية في المركز 159، واليمن 161، وليبيا 166، والعراق 170، والسودان 173، ثم الصومال 174.