محامية اللواء الساعدي القذافي تكشف تفاصيل براءة موكلها

هنأت مبروكة جمعة دوة محامية اللواء الساعدي معمر القذافي عائلة القائد الراحل وعائلة اللواء الساعدي على حكم البراءة.

وأوضحت دوة في تصريحات إعلامية أن القضية فُتحت في جلسة  6 مارس الماضي، وسمحت المحكمة للنيابة العامة بتقديم مرافعتها كاملة، كما تم منح الوقت للدفاع لتقديم مرافعته، مشيرة إلى أنه تم قفل القضية للحكم في جلسة 3 ابريل الجاري.

واضافت “وفي يوم الجلسة عند الساعة الواحدة والنصف ظهرا، أعلِن عن فتح الجلسة بحضور “المتهم” الساعدي معمر القذافي، وبعد أن تلت المحكمة مواد الاتهام نطقت المحكمة بالحكم، مانحةً موكلي البراءة، ورُفعت الجلسة على هذا الأساس”.

وأوضحت  “أخذنا راحتنا في القضية بكل ما يتعلق بالتأجيلات وإحضار الشهود، واستمعت المحكمة مشكورة لكل طلباتنا، ومنحتنا نحن والنيابة العامة الوقت الكافي لتحضير الدفاع”.

وشكرت المحامية مبروكة دوة القضاء الليبي، مؤكدة أن القضاء أثبت أن خلال جلسة حكم موكلها إنه نزيه ومستقل، وهذا ما كان معروفا عنه سابقا وحتى يومنا هذا.

وتعليقا على تغيير شهادة الشهود، بيّنت بالقول “أخِذت شهادة الشهود عندما كان اللواء في سجن الهضبة من قبل النيابة العامة، أي قبل جلسات المحاكمة، وكانت حينها النيابة العامة تُحقق في القضية، وبعد خروج اللواء من سجن الهضبة وأصبح يحضر إلى سرايا النيابة، طلبنا من عدالة المحكمة استدعاء الشهود لسماع شهادتهم أمامها، وعند حضورهم أمام المحكمة قاموا بتغيّر شهادتهم، وأكدوا أن موكلي بريء من هذه القضية وما نُسِب إليه، وتم التحقيق من قبل المحكمة ودُونت شهاداتهم في محضر جلسات المحاكمة، وبحضور النيابة العامة والتي بدورها وجهت أسئلة إلى الشهود، ودونت أيضاً استجوابات النيابة العامة”.

وأكدت المحامية أنه “لم يتم قفل باب المحكمة على أحد، أُحضِر موكلي إلى سرايا النيابة العامة لجلسة النطق بالحكم، وأدخِل إلى قاعة المحكمة، ودخلنا، ودخل موظفو المحكمة وكذلك الحراسات القائمين على نقل موكلي، وأعلنت الجلسة حيث نادي الحاجب على القضية وتم النطق بالحكم، وكان باب المحكمة مفتوح ولم يُمنع أحد من الدخول أو الخروج”.

وأضافت ”حقيقة، والحق يقال، لم يُقفل باب المحكمة بوجه أحد، ولم أشاهده يحاول الدخول حتى يتم منعه، القاعة صغيرة وليست بالحجم الذي يمنعنا من سماع صوت أحد يحاول الدخول ويمنع!”.

وأثنت الأستاذة مبروكة على الحراسات التي أحضرت الساعدي، موضحة أنهم لم يكونوا متعصبين مع أو ضد أي طرف، وخصت بالشكر الضابط عياد نجيم، مدير سجن عين زاره وكل القائمين على الحراسات لنقل موكلها وإحضاره إلى الجلسات منذ خروجه من معتقل الهضبة وحتى جلسة النطق بالحكم، مؤكدة أن ذلك يدل على حرصهم على سير جلسات المحاكمة بكُل حيادية.

وقالت محامية اللواء الساعدي حول انتهاء القضية سنة 2005م وتسليم الدية لأهل المجني عليه، وإعادة فتحها خلال هذه الفترة، إن القضية تحمل رقم 2005/1666 مركز شرطة باب البحر، وفُتحت بتاريخ 23 ديسمبر 2005م وتم إحالتها للقضاء العسكري بتاريخ 13 يناير 2008م وحوكم متهمين آخرين وصُنفت القضية على إنها ضرب مبرح حتى الموت، والقضية التي حوكم عليها موكلها هي ملحق محضر وليست قضية أصلية، وفي ما يتعلق بالدية واستلامها، أكدت أنه ليس لديها أي معلومات بإعتبار ان موكلها لم يكن طرف في الموضوع.

وحول طلب الرياني الطعن في الحكم، أوضحت مبروكة: ” فيما يتعلق بأحكام البراءة، عادة ما تكون النيابة العامة أول من يقوم بالطعن، وليس في هذه القضية خصيصاً بل بكل أحكام البراءة، وباب الطعن مفتوح لكل الأطراف، سواء للمجني عليه أو للنيابة العامة ولموكلي في حال صدور عقوبة عليه، لأن محكمة الإستئناف، يعتبر حكمها درجة أولى من درجات التقاضي والمحكمة العليا آخر درجة”.

وحول اذا ما كان الطعن يعرقل عملية الإفراج، قالت الأستاذة مبروكة: ” فيما يتعلق بأحكام البراءة، وطبعا لا يوجد اي من القوانين يرضي الطرفين، فالحكم يرضي المتهم او المجني عليه، وعندما يصدر حكم ببراءة المتهم، بطبيعة الحال أهل المجني عليه لن يكونوا راضين، يُنفذ حكم البراءة والمجني عليه يقوم بالطعن، وإحكام الطعون أمام المحكمة العليا، والحكم لا يوقف التنفيذ”.

وحول تنفيذ حكم البراءة وإطلاق سراح اللواء الساعدي معمر القذافي، أوضحت: ” كما يعلم الجميع، النيابة العامة هي المخولة بإجراءات ضبط المتهم، وفقاً لقانون الإجراءات الجنائية، وبالتالي النيابة العامة هي المسؤولة عن استكمال إجراءات الإفراج، وفي ما يتعلق بأحكام البراءة وأحكام تنفيذ العقوبة، فالنيابة العامة سائرة وفق هذه الإجراءات، وبحسب ما ينص عليه قانون الإجراءات الجنائية، هناك نماذج يتم تعبئتها وختمها وتوقيعها من قبل وكيل النيابة، الذي يشرف شخصياً على هذا الإجراء، وإجراءات التنفيذ “ماشية’ ولا توجد أي عرقلة من أي طرف”.

وتوجهت مبروكة جمعة دوة، محامية الساعدي معمر القذافي، بكلمة الى المشاهدين ومتابعي هذه القضية، اكدت فيها ان هذه القضية لا علاقة لها بأي توجه سياسي ولا بأي تجاذبات سياسية، موضحة أن “هذه قضية تخص مواطن ليبي، والساعدي معمر القذافي تم اتهامه ومَثُل امام القضاء الليبي وتابع جلساته وخضع لإجراءات التحقيق وفُتح له باب المرافعة، وقُفِلت القضية بعد تبرءته، بعيداً عن اي توجه وبعيداً عن الأسماء والألقاب، حوكم كمواطن ليبي عادي”.

وأشارت دوة إلى أن جواز سفر موكلها لايزال محجوزاً لدى النيابة العامة، وفيما يتعلق بإجراءات الرقم الوطني، قالت “أنه معروفٌ انه خلال السنوات الأخيرة الماضية، تم تغيير ارقام القيد والاوقام الوطنية، وبالتالي فإنه لا يملك رقم قيد أو رقم أسرة أو رقم وطني، أو بطاقة شخصية وجواز سفر”.