موقع أمريكي يكشف النوايا السرية لكلينتون و ساركوزي لإغتيال الزعيم معمرالقذافي

كشف موقع أمريكي الأسباب الحقيقية للحرب الليبية التي تسببت في إسقاط النظام الجماهيري، مشيرا إلى الدور الأمريكي و الفرنسي في هذا الحرب.

وأوضح موقع “فير اوبزرفر” ، خلال مقال تحليلي له بعنوان “قاموس الشيطان اليومي : كيف تبدو الحرب الليبية “مثالية” بالنسبة لوزيرة الخارجية الأمريكية السابقة هيلاري كلينتون” اعده ” بيتر إساكسون”، تابعته و ترجمته ليبيا 24، حيث كشف المقال عن عدد من التقارير التي أعدتها صحف أمريكية و فرنسية  تناولت هذا الموضوع من أهمها تقرير الباحث الفرنسي ” جو بيني” تحت عنوان ” لماذا قصفت الولايات المتحدة وحلفاؤها ليبيا؟ قضية الفساد ضد “ساركوزي تلقي بظلالها الجديدة على تفريغ القذافي”، و الذي نشر في موقع “انترسبت” حيث كشف عن الدور الفرنسي أيضا في إسقاط النظام الجماهيري.

 

وأوضح المقال نقلا عن التقرير، أن هناك أطراف عدة كانت تقف وراء الغزو الليبي، وعلى رأسهما أمريكا و فرنسا حيث أن فرنسا والولايات المتحدة اللذان كان لديهما سبب جيد ولكن ليس مثاليًا لإسقاط نظام الزعيم الراحل معمر القذافي وهو مخططاته لإطلاق عملة مدعومة بالذهب الإفريقي الأمر الذي يشكل تهديدا  للفرنك الفرنسي المستعمر الجديد ، الدولار واليورو، مشيرا بأن العملات هي أساس الأنظمة الاقتصادية الاستعمارية والإمبريالية ، أو ما يسميه البعض “النظام الدولي الليبرالي القائم على القواعد”، بالإضافة إلى امتلاك ليبيا احتياطيات ضخمة من الذهب في عام 2011

 

وأوضح التقرير بأن “المثالية” في المفاهيم الأمريكية تعني تمكن كلينتون من شن حرب سهلة ونظيفة وتحقق نتائج مثالية ملموسة، مثل اغتيال رأس النظام في ليبيا، الزعيم معمر القذافي، ومعاقبة من تراهم مخطئين بالشكل المناسب والصحيح، بينما شكلت المثالية في المفاهيم الفرنسية حرب “مؤيدة للديمقراطية”، حتى لو كان يعلم الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي أنها مزيفة، وحرب للترويج للسلاح ولدفن أي تاريخ أسود لعلاقاته يمكن أن ينغص على ساركوزي حياته.

 

وذكر المقال عن نوايا كلينتون السرية بصفتها امرأة وزوجة رئيس سابق أن تثبت قدرتها في شن حرباً مثالية وليبرالية في دور”الأخيار” لأنها كانت تستعد لخوض حملة انتخابية للوصول إلى الرئاسة، وأولى أهداف تلك الحملة هو اغتيال الزعيم معمر القذافي.

 

أما عن الدوافع الفرنسية في هذا الحرب، وصف معد المقال ” بيتر إساكسون” ساركوزي على أنه “سمسار الفساد” نظرا للعمليات المشبوهة العديدة التي تورط فيها، بحسب ما نشره أيضا موقع “أوبين سورس إنفستيجات” المتخصص في التحقيقات الاستقصائية الأمريكي.

 

وأوضح “إساكسون” أن ساركوزي كان ينظر إلى الحرب في ليبيا على أنها “فرصة ذهبية” لضرب أكثر من عصفور بحجر واحد ، معتبرا تلك الحرب بمثابة حملة دعائية مجانية لطائرات الرافال الفرنسية التي لم تتمكن من تحقيق أي مبيعات آذك قبل تلك العمليات، مشيرا بأن تحليقها فوق الأجواء الليبية، وتحقيقها نجاحات عسكرية، مكنت فرنسا من جذب عدد من العملاء وإبرام صفقات لتوريدها إلى مصر والهند وقطر.

وكشف المقال أيضا، بأن ساركوزي كان يسعى من الحرب على ليبيا تدارك “أخطائه السابقة”، التي وقع فيها خلال أحداث مصر وتونس، وسعى أن يظهر كأنه مؤيد للديمقراطية، للتغطية على العلاقات المريبة والصفقات المشبوهة التي كان يبرمها مع الزعيم الراحل معمر القذافي نفسه.

 

ونشر التقرير نص رسالة بريد إلكتروني مرسلة من الصحفي والمحلل الأمريكي سيدني بلومنتال، الذي يوصف بالمقرب من

 

هيلاري كلينتون والمساعد السابق للرئيس الأمريكي بيل كلينتون، أرسلها إلى كلينتون، قبيل الإعلان عن الحرب في ليبيايكشف من خلال ها عن الأسباب الرئيسية لحرص ساركوزي على تلك الحرب، هو التخلص من صديقه السابق القذافي، وكذلك رغبته في عودة فرنسا قوة فرانكوفونية مهيمنة في أفريقيا، فضلا عن علمه ب “خطة القذافي السرية”، التي يستهدف فيها فضح علاقاته المالية المشبوهة مع ساركوزي لعقابه على خوض تلك الحرب.