موجة انتقادات شديدة تواجه اتفاق مصراته وتاورغاء وتحذيرات من أن يكون بداية لتقسيم البلاد

واجه اتفاق مصراته تاورغاء موجة انتقادات واسعة بعضها كان من بين أهالي تاورغاء الذين اعتبروا أن الاتفاق مفروض على المدينة.

واشار المنتقدون إلى أن مصراتة تتعامل بمنطق المنتصر الذي يفرض شروطه على المنهزم ولم تبحث عن حل ينهي الأزمة الإنسانية المستمرة منذ سبع سنوات بشكل نهائي بما يرضي مختلف الأطراف، خاصة وأنه أغفل أو تجاهل المبدأ الأساسي للصلح بين المدينتين وهو عودة مهجري تاورغاء، كما أنه لم يحدد موعدا للعودة.

ووصف متابعون للشأن الليبي الاتفاق بأنه سابقة خطيرة كونه بدا وكأنه اتفاق بين دولتين وليس بين مدينتين، محذرين من أنه قد يمهد الطريق لتقسيم البلاد خاصة في ظل غياب حكومة الوفاق غير المعتمدة، واقتصار دورها على دفع الأموال التي يتضمنها كتعويض لشراء موافقة الطرفين وقبولهما بالحل.

وقال رئيس رابطة مفقودي ومعتقلي تاورغاء، محمد رضوان لصحيفة العرب اللندنية “إن أهالي تاورغاء مصدومون من توقيع اتفاق رفضوه مسبقا”.

وأضاف رضوان “بعد رفض النقاط الواردة في المسودة المقدمة من تاورغاء واعتماد مسودة مصراتة فقط ضمن الاتفاق، وقبل التوقيع بساعات كنت ضمن اجتماع ضم المجلس المحلي ومجلس الحكماء والشورى ومؤسسات مدنية من تاورغاء، واتفق الجميع على رفض التعديلات الأخيرة المطروحة في الاتفاق وعدم التوقيع، لنفاجأ لاحقا بمبادرة فردية من رئيس المجلس المحلي وتوقيعه على اتفاق لا يضمن العودة ويهدف إلى تخفيف الضغط الإعلامي”.

وأشار إلى نقاط عديدة يقول إنها ستمنع عودة المهجرين، منها ما وصفه بزعم مصراتة “وجود ألغام ومقابر جماعية تحتاج إلى تنقيب”، وكذلك انتظار 10 ملايين دينار ليبي كانت مخصصة للمنطقة العسكرية الوسطى لتأمين العودة تم تجميدها من قبل المجلس الرئاسي بعد منع مسلحين من مصراتة عودة المهجرين التي كانت مقررة في الأول من شهر فبراير الماضي.

وأشار أيضا إلى انتظار شركة الأشغال العامة رفع مصراتة التجميد عن 5 ملايين دينار أخرى نظير تهيئة البنية التحتية في تاورغاء، واصفا الأمر بأنه ابتزاز للدولة يهدف إلى تحقيق مكاسب مادية على حساب قضية النازحين.