تركيا توقف رحلات “الأفريقية” إلى أسطنبول.. والمسافرون الليبيون يفترشون أرض المطار بسبب إلغاء الرحلات

عندما تكون في أي من مطارات العالم تلاحظ فرحة تغمر المسافرين وتملأ قلوبهم، يكون بريقها شعاعًا ساطعًا يصدر من عيونهم يضيء ما حوله، سعادة منبعها أنه سيوف يحلق فوق السحاب متنقلاً في الأفق، يشاهد بلاد جديدة، أما السعادة الأكبر تكون عندما يعود هذا المسافر إلى أحضان وطنه الذي بالتأكيد قد اشتاق إليه بعد فترة غياب حتى وإن قصُرت مدتها.

لكن الأمر يختلف كثيرًا عندما يرتبط هذا الأمر بالمسافر الليبي، حيث هم مشتتون في كل مطار وصوب، ففي آخر حلقات ما حدث لليبيين من شتات، هو انتظارهم في مطار أسطنبول بتركيا، وعدم إمكانية سفرهم والسبب المعلن هو إلغاء شركة الخطوط الأفريقية رحلاتها إلى كل من طرابلس وبنغازي دون إبداء أية أسباب.

يحار المسافر الليبي بين هذا وذاك، هل ينتظر ربما تكون هناك رحلة، أم يعاود أدراجه إلى حيث أتى، فمنهم من افترش الأرض لكي يستريح ويخفف من وعثاء الصدمة، لكن المؤكد الوحيد في هذا الموضوع هو استهتار الشركة “الأفريقية” بهؤلاء المواطنين، ولما لا وهم ليبيون، لو كانوا يحملون جنسية أخرى غربية أو حتى كانت لدولة من دول العالم السابع إن صح التعبير، لقامت الشركة بالإلتزام بمواعيد رحلاتها، ولا تفاجئ المسافرين وهم داخل صالات المطار بإلغاء رحلاتها، دون إبداء أية أسباب منطقية أو غيرها، فالاستهتار بالمواطنين هو سيد الموقف.

المفاجأة فجرتها السلطات التركية عندما أبلغت هي الشركة الأفريقية للطيران بإيقاف رحلاتها إلى أسطنبول، حتى تسدد الديون المستحقة والمتراكمة عليها، أي لولا هذا النبأ الذي تداولته وسائل الإعلام لما عُرف سبب إلغاء رحلات الشركة إلى طرابلس وبنغازي، وسط تساؤلات منطقة، لماذا سمحت شركة الخطوط الأفريقية للمسافرين بحجز تذاكر السفر، طالما هناك إحتمال ولو بنسبة ضئيلة بإيقاف رحلاتها لحين تسديد ديونها، سؤال يطرح نفسه؟