بالاحصاءات… أكثر من 100 ألف من ذوي الإحتياجات الخاصة فى ليبيا

أكدت مجموعة من منظمات المجتمع المدني والمؤسسات الحقوقية تضامنها مع الأشخاص ذوي الإعاقة في يومهم العالمي.

وقالت 20 منظمة في بيان لها “يحي العالم في 3 ديسمبر اليوم الدولي للأشخاص ذوي الإعاقة” مضيفة يرفع العالم هذا اليوم شعار “ألا يُخلّف أحد عن الركب” في إشارة إلى إلزام دول العالم بالإيفاء بتعهداتهم نحو ذوي الإعاقة والعمل على تمكينهم وضمان الشمول والمساواة.

وأضاف البيان “تقول المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق ذوي الإعاقة” “إن واحد من بين كل سبعة أشخاص في العالم يعاني من إعاقة، وتعيش الغالبية العظمى منهم في البلدان النامية وأكثر من 80% منهم فقراء”.

وأردف البيان “في ليبيا، وحسب الإحصائيات الواردة بالكتاب الإحصائي لعام 2009 بلغ عدد الأشخاص ذوي الإعاقة ما يزيد عن 82 ألفاً، تزايد هذا العدد إلى أكثر من 103 ألف عام 2017، حسب تصريح مدير إدارة شؤون المعاقين بوزارة الشؤون الاجتماعية”.

وأكمل البيان “في 24 فبراير 2013 قررت ليبيا الانضمام للاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، من خلال القانون رقم (2) لعام 2013الذي أصدره المؤتمر الوطني العام، إلا أنه لم يتم إيداع صك الانضمام إلى الاتفاقية إلا يوم 13 فبراير 2018، بهذا أصبحت ليبيا ملزمة بمراجعة التشريعات المحلية للتأكد من مطابقتها مع بنود الاتفاقية أو إصدار تشريعات جديدة إذا لزم الأمر”.

 

وزاد البيان “تنص الاتفاقية في جزء منها على مبادئ أساسية منها: احترام كرامة الأشخاص المتأصلة، واستقلالهم الذاتي بما في ذلك حرية تقرير خياراتهم بأنفسهم واستقلاليتهم، عدم التمييز ضدهم، مشاركة وإشراك الأشخاص ذوي الإعاقة بصورة كاملة وفعالة في المجتمع، احترام الفوارق وقبول الأشخاص ذوي الإعاقة كجزء من التنوع البشري والطبيعة البشرية، تكافؤ الفرص والمساواة بين الرجل والمرأة وإمكانية الوصول”.

وتابع البيان انه في “شهر مايو 2018، عمم المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق منشورا، يحمل رقم (2) لسنة 2018، إلى جميع الوزارات والجهات العامة، يطلب فيه الالتزام ببنود الاتفاقية والتقيد بالتشريعات النافذة بالخصوص، بما في ذلك أحكام المادة (87) من اللائحة التنفيذية للقانون رقم (12) لسنة 2010م، التي تنص على أن تلتزم جهات العمل تخصيص نسبة لا تقل عن (5%) من ملاكها الوظيفي لتشغيل ذوي الإعاقة إلا أن هذا الإجراء غير كافي بالنظر إلى أوضاع حقوق ذوي الإعاقة في ليبيا حيث يوجد قصور كبير في الالتزام ببنود الاتفاقية”.

وأضاف البيان أن القصور في الالتزام ببنود الاتفاقية يتمثل في “حق سهولة الوصول: حيث يعاني ذوي الإعاقة في ليبيا من صعوبة التحرك والوصول للأماكن العامة من اجل احتياجاتهم اليومية فمعظم المباني الإدارية والحكومية لا تحتوي على مداخل خاصة بذوي الإعاقة أو أنها لم تجهز بالشكل الصحيح الذي يمكنهم من استخدامها بسهولة كما أن المصاعد لا تحتوي على أرقام بارزة حتى يتمكن المكفوفين من استخدامها فضلاً عن عدم توفر الأرصفة الملائمة لاستخدامها في التنقل من مكان لآخر”.

وتابع البيان “حق التعليم: ما تزال الدولة عاجزة عن تلبية احتياجات ذوي الإعاقة في مجال التعليم، حيث تشير الإحصائيات إلى أن نسبة كبيرة منهم لا يتمكنون من الحصول على التعليم والتأهيل المهني الكافي، حتى في حال توفرها نجد أن أغلبها في المدن فقط، وهذا يخل بمبدأ المساواة وتكافؤ الفرص ويمنعهم من المشاركة الفعالة في تنمية المجتمع”.

وزاد “حق توفير الرعاية الصحية المناسبة: حيث تعاني مراكز تأهيل ذوي الإعاقة في ليبيا من تردي الخدمات بشكل كبير، ابتداءً من عدم توفر الكوادر الطبية والكوادر المساعدة، سواء من حيث العدد أو التأهيل والكفاءة المهنية وعدم توفر الأدوية والمعدات وعدم وجود مراكز متخصصة لتوفير الأطراف الصناعية، وعدم توفر مراكز بحثية متخصصة في شؤون ذوي الإعاقة”.

وأكمل “فرص العمل: حيث انه من واجب الدولة العمل على إنفاذ وتطوير القوانين والتشريعات المتعلقة بدعم المساواة في فرص العمل لذوي الإعاقة مقارنة مع الآخرين كما يجب على الدولة العمل على وضع برامج التأهيل وإعادة التأهيل المناسبة لذوي الإعاقة من أجل رفع فرص حصولهم على وظائف في الملاك الوظيفي للدولة أو في مجال الأعمال الحرة والخاصة”.

وأشار البيان إلى “التوعية بحقوق ذوي الإعاقة ومناهضة التمييز: حيث يقع على عاتق الدولة والإعلام والإدارات المحلية والمجتمع المدني، كل حسب إمكانياته وقدراته، بالإضافة إلى العمل على نشر ثقافة المساواة وعدم التمييز التي تنال من كرامة وأحاسيس ذوي الإعاقة ووضع استراتيجيات وبرامج وطنية لرفع المستوى الثقافي للمجتمع وتشجيع ذوي الإعاقة للاندماج في برامج التنمية والتطوير من الحقوق الأساسية لذوي الإعاقة”.

وبين البيان أن منظمات المجتمع المدني “ترغب في إيصال صوت ذوي الإعاقة وتلفت انتباه المؤسسات التشريعية والتنفيذية في ليبيا إلى أن التصديق على الاتفاقية الدولية لحقوق ذوي الإعاقة، يجب أن لا يكون هدفه الاستهلاك الإعلامي وإظهار ليبيا في مصاف الدول المتقدمة في مجال المحافظة على حقوق ذوي الإعاقة، بل هو إلزام والتزام للدولة من اجل حماية وتعزيز حقوق ذوي الإعاقة في داخل مجتمعاتها. كما تدعوا جميع المسؤولين إلى إنفاذ نصوص هذه الاتفاقية والعمل على تطبيقها على الأرض وتذليل جميع الصعوبات التي قد تعرقل تنفيذها”.

ووقع على البيان كلا من منظمة حقوقيات بلا قيود (بنغازي)، منظمة صوت المهاجر (الزاوية)، شبكة مدافعات عن المرأة ( بنغازي)، منظمة أربن لتوجه المدني (الكفرة)، جمعية التبيان لحقوق الإنسان درج)، منظمة تبينوا لحقوق الإنسان(نالوت)، منظمة اساريا لأطفال التوحد (الزاوية)، منظمة البريق لحقوق الطفل (طرابلس)، منظمة أصدقاء المعاقين حركيا (صبراته)، المركز الليبي للحقوق والحريات (الزاوية)، مؤسسة بلادي لحقوق الإنسان (صبراته)، منظمة النصير لحقوق الإنسان ( طرابلس)، منظمة التضامن لحقوق الإنسان (طرابلس)، المنظمة المستقلة لحقوق الإنسان (مصراتة)، المركز الاستشاري لحقوق الإنسان (طرابلس)،  المنظمة العربية الدولية لحقوق المرأة (بنغازي)، منظمة بداية للتوعية وحقوق الإنسان (طرابلس)، منظمة الأمان لمناهضة التمييز العنصري (مرزق)، منظمة مهاجر للهجرة غير القانونية وشؤون النازحين (الكفرة)، مركز النسمة العليلة للدراسات المجتمعية والإرشاد الأسري ( طرابلس).