هل استطاعت واشنطن إجبار حفتر على خضوع المؤسسة العسكرية للرئاسي ؟؟

اجتماع سري جرى أوائل فبراير الجاري بين السفير الأمريكي بيتر بودي وعدد من قادة مليشيات مصراتة سلمهم خلالها رسالة من واشنطن تؤكد عدم تقدم حفتر نحو طرابلس وان الحل العسكري لن يكون له دور في الأيام القادمة

أبرزت الرسالة الرؤية الأمريكية للأزمة الليبية والتي تقضي أعلن عنها الممثل السياسي في السفارة الأمريكية لدى ليبيا جوليان هاداس بأن موقف بلاده ثابت تجاه القضية الليبية، وأنها لا ترى حلا للأزمة الليبية إلا من خلال انتخابات حرة ونزيهة تنهي المرحلة الانتقالية، يتفق على جميع حيثياتها الليبيون كافة

واليوم تفاجأ الليبيون بقرار اتفاق السراج وحفتر على ضرورة خضوع المؤسسة العسكرية لسلطة الرئاسي، وإنهاء المرحلة الانتقالية عبر إجراء انتخابات عامة فى البلاد.

من جانبه وفي وقت سابق من اليوم كشف رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي عن بعض تفاصيل لقاء حفتر واسراج وهي إعادة تشكيل المجلس الرئاسي وإنشاء مجلس أمن مشترك للقوات المسلحة.

وهذا ما وصفه مراقبون بأن عودة الولايات المتحدة لممارسة دورها بقاعلية في الازمة الليبية جعل حفتر يرضخ للرؤية الأمريكية

بمعارضة أي عمليات عسكرية في العاصمة طرابلس، تحت أي ذريعة كانت ومن أي طرف، ودعوتها إلى ضرورة توحيد

المؤسسات الأمنية والمؤسسة العسكرية.

لكن السؤال الأبرز هنا هل سيبقى السراج على ما تم الاتفاق عليه في أبو ظبي بعد عودته إلى طرابلس أم ستتغير الوعود بفعل العودة إلى مليشيات طرابلس

وهل سيفتح حفتر المعتقلات أمام الهيئات الإنسانية الدولية، ويتعهد بحماية العائدين من مهجرى بنغازى وأجدابيا ودرنة، ويلغي كافة الإجراءات المقيدة للحريات فى مناطق حكمه، إضافة إلى محاسبة كل من انتهك حقوق الناس بالقتل والتعذيب وهدم البيوت والاستيلاء على الأرزاق وعلى المال العام.

فهل ستشهد الأيام القادمة تنفيذا لهذا الاتفاق على أرض الواقع أم سيظل كسابقيه حبرا على ورق .