مع التحركات العسكرية نحوها ..هل تشهد سرت حربا جديدة ؟؟

 

بعد الاعلان عن تطهير سرت من جيوب تنظيم داعش الارهابي وبعد موجات النزوح التي قام بها اهالي سرت والذين لم يعودوا جميعهم الى الان منتظرين تنفيذ وعود اعادة الاعمار .. هل ستشهد سرت حربا جديدة وموجات نزوح أخرى بعد تضارب المواقف بين قوات الجيش من جهة ومليشيات البنيان المرصوص من جهة أخرى ؟

عقب تحركات عسكرية قام بها الجيش إلى مناطق متاخمة لسرت طفت على السطح تخمينات بتقدم الجيش نحو سرت وتابعتها تصريحات من المتحدث الرسمي باسم ميشيات البنيان المرصوص محمد الغصري بأن أي محاولة اعتداء على سرت هي بمثابة “إعلان حرب” ستكون عواقبها كارثية ونحن مستعدون لها، محذرا من إقحام المدينة في حرب جديدة، سيكون الجميع خاسرا فيها.

وكانت مليشيات البنيان المرصوص التابعة لحكومة الوفاق غير المعتمدة قد أعلنت الاستنفار في صفوفها بعد رصدها لتقدم قوات الجيش في محيط مدينة سرت (450 كلم شرق العاصمة طرابلس).وقالت انها سيرت دوريات لمسافة 90 كم جنوب وشرق المدينة.

وتأتي هذه التطورات، بعد ساعات بعد إعلان “لواء 73 مشاة” التابع لقوات الجيش في بيان، على صفحته بموقع “فيسبوك”، سيطرته على “بوابة بوهادي” جنوب مدينة سرت، وتقدمه باتجاه المدينة “دون وقوع أي مقاومة من الميليشيات”.

وعلى الجانب الآخر خرجت ارتال عسكرية تابعة لقوات الجيش من مدينة بنغازي إلى وجهة غير محددة، قال عنها الجيش ، في بيان، إنه “مكان معلوم ومحدد مسبقا”، ذكرت وسائل إعلام محلية لاحقا، أنها تمركزت بين مدينتي الجفرة وسرت وسط ليبيا.

هذا وافاد مصدر امني من الجيش في تصريحات صحفية في وقت سابق بأن قوة تابعة للجيش كانت تتخد من مدينة سلطان الأثرية الواقعة على بعد 60 كيلو متر شرق مدينة سرت مقرًا لها، منذ 6 اشهر، مشيرًا إلى أنها انسحبت إلى منطقة الحنيوة، بناء على أوامر من قيادتها.

وفي ظل هذه التحركات الميدانية، والغموض الذي يحيط بها  برزت مخاوف من إمكانية اندلاع حرب بين الجيش ومليشيات البنيان المرصوص قد تقود اهلي سرت الى موجة نزوح جديدة ومعاناة جديدة من المدينة التي لم تشهد إعمارا بعد خرابها جراء الحرب على تنظيم داعش الإرهابي .