هاجس عودة “داعش” يقلق دول جوار ليبيا

أثارت بعض التقارير التي تتحدث عن محاولات تنظيم “داعش” الإرهابي الحثيثة وتحركاته المشبوهة للسيطرة على مناطق ليبية، مخاوف دول جوار ليبيا، الأمر الذي دفع تلك الدول للسعي لتشديد قبضتها الأمنية على حدودها مع ليبيا.

وبحسب موقع إذاعة “صوت أمريكا” فإن السودان يخشى العصابات والميليشيات الليبية وخاصة تنظيم “داعش” في ليبيا الذي يسعى لتجنيد عناصر جديدة ليعيد تنظيم صفوفه مجددًا، مشيرة إلى أن هذه العصابات والميليشيات تشكل خطرًا على الشباب السوداني الذي يأمل في الهروب من الفقر، لكنه سيبقى فريسة سهلة أمام التنظيم الإرهابي “داعش” الذي يضع ليبيا الدولة النفطية الغنية نصب أعينه، وفق ما نقل الموقع عن مواطن سوداني.

وذكر الموقع أنه في سبتمبر الماضي، أشار أعضاء المجلس العسكري السوداني إلى تقارير تفيد بأن عناصر من الميليشيات يتسللون إلى السودان في طريقهم للانضمام إلى الميليشيات الأخرى في ليبيا.

وأضاف الموقع أن مسؤول عسكري أمريكي قد صرح بأن القوات الأمريكية شنت 4 غارات جوية خلال الأسابيع الأخيرة ضد تنظيم “داعش” في ليبيا، ما أسفر عن مقتل ما يقرب من ثلث عناصر التنظيم الإرهابي، مشيرًا إلى أن قيادات عسكرية أمريكية حذرت من تنامي نفوذ “داعش” بليبيا، خاصة بعد تحالف حكومة الوفاق غير المعتمدة بقيادة فائز السراج مع تركيا وتجاهل نوايا “داعش” التخريبية في ليبيا.

وتابع الموقع أن المسؤول الأمريكي، أكد أن واشنطن تركز على حل سياسي في ليبيا، لافتًا إلى أنها قامت بشن ضربات ضد التنظيم الإرهابي لمواصلة الضغط على مسلحي التنظيم في ليبيا التي تعاني من ويلات الحروب.

ووفقًا للموقع فإنه وفي أبريل الماضي، ألقى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بكل ثقله في دعم جماعة الإخوان في ليبيا التي تقاتل ميليشياتها إلى جانب قوات حكومة الوفاق، موضحًا أن تركيا ذهبت بعيدًا في دعم الجماعات المتطرفة في ليبيا سرّا منذ سنوات، لكن تدخلاتها في الأشهر الأخيرة باتت علنية وأكثر فظاظة، فمن تسليح تلك الميليشيات إلى المشاركة ميدانيا بقوات خاصة في مواجهة قوات الجيش.

وزاد الموقع أن جماعة الإخوان الإرهابية التي يقيم عدد من قادتها في تركيا، تدرك اليوم أكثر من أي وقت مضى، أن الجيش الذي يخوض منذ أبريل معركة مصيرية لتطهير العاصمة طرابلس من الميليشيات المتطرفة، أصبح خطرًا على مشروعها في المنطقة.

جديرٌ بالذكر أن تشاد أعلنت أيضا إغلاق الحدود مع ليبيا في أوائل مارس الماضي، بعد شهر من دخول رتل من المتمردين إلى أراضيها من الجنوب الليبي، بحسب ما أكد وزير الأمن التشادي محمد أبا علي صلاح، الذي أكد خلال زيارته كوري بوغودي في شمالي غرب تشاد في تيبستي، التي شهدت في الأشهر الأخيرة مواجهات بين عمال مناجم والجيش، أن هذه المنطقة أصبحت ملتقى لأفراد العصابات والإرهابيين والمتمرّدين.

ويعتبر شمال تشاد على ارتباط وثيق بالجنوب الليبي الذي تمر عبره غالبية الإمدادات الغذائية، وتخشى تشاد أيضا تحالف عناصر “داعش” في ليبيا مع مجموعات تشادية متمردة، ففي نهاية يناير الماضي، دخل متمردون تشاديون من ليبيا إلى شمالي شرق تشاد، وقد أوقفت ضربات فرنسية تقدّمهم.

يذكر أن الحدود بين السودان وتشاد وليبيا والنيجر مليئة بالثغرات وتشهد عمليات تهريب على نطاق واسع.