لماذا زار حفتر أثينا قبل ساعات من مؤتمر برلين

قبل ساعات قليلة من عقد مؤتمر برلين لحل الأزمة الليبية ، قام حفتر بزيارة سريعة إلى اليونان ، في توحيد مطالب الجبهة الدولية الداعمة له وعلى رأسها اليونان التي لن تشارك في المؤتمر .

وتسعى اليونان للعب دور أكبر في ليبيا للتصدي للتوغل التركي بعد توقيع أنقرة لـ مذكرتي تفاهم مع حكومة الوفاق غير المعتمدة ، ما يتيح لها حقوق للتنقيب عن النفط والغاز في مناطق واسعة من شرق البحر المتوسط.

والتقى حفتر مع وزير الخارجية اليوناني نيكوس دیندیاس فور وصوله لأثينا الخميس الماضي ، والذي أكد بدوره أن أثينا شجعت حفتر على التصرف البناء في محادثات تجري في برلين الأسبوع المقبل في محاولة لوقف إطلاق النار وإعادة الأمن في ليبيا ، مضيفا أنه كان ينبغي أن تشارك اليونان في المؤتمر .

ويحمل حفتر فى حقيبته مطالب اليونان فى مؤتمر برلين التي عبر عنها رئيس الوزراء اليوناني کیریاکوس میتسوتاكيس، أن بلاده سترفض داخل الاتحاد الأوروبي أي اتفاق سلام في ليبيا إذا لم تلغ الاتفاقات بين تركيا وحكومة الوفاق ، مشيرا إلى أنه سيناقش موضوع استبعاد اليونان من قمة برلين مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل.

مطلب آخر يحمله حفتر وهو وقف إرسال قوات موالية لتركيا إلى طرابلس حيث أفاد المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة بوجود مقاتلين من المعارضة السورية في ليبيا ، و مرجحا وجود خبراء عسكريين أتراك مشيرا إلى عدم امتلاك البعثة الأممية أي مؤشر على نشر تركيا قوات لها في ليبيا.

لا تختلف مطالب اليونان عن مصر، وهو ما أكده وزير الخارجية المصري سامح شكري خلال اتصال هاتفي مع نظيريه اليوناني نيكوس ديندياس على خطورة إرسال تركيا قواتها إلى ليبيا ، معربا عن قلقه الشديد من أن تؤدي تصرفات أردوغان إلى إهدار الجهود المبذولة من قبل المجتمع الدولي والدول الحريصة على مصالح ليبيا واستقرارها.

و يرى مراقبون أن روسيا تحاول التواجد بقوة في الأزمة الليبية بعدما فشلت مفاوضات موسكو في الحصول على توقيع حفتر على وثيقة اتفاق وقف إطلاق النار وهو ما دفع بوتين إلى دعوة حفتر للزيارة لتوحيد المواقف.

وفي السياق ذاته، أكد وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ، أن روسيا ستلعب دورا هاما في تلك التسوية ، مشددا على ضرورة المحافظة على الهدنة في معركة طرابلس ، و مؤكدا على أن روسيا ترى أن مفاوضات موسكو تمهد النجاح مؤتمر برلين لحل الأزمة الليبية.