مجلة ألمانية: التدخل التركي في ليبيا يمثل تهديدًا مباشرًا لأمن أوروبا

قالت مجلة “دير شبيجل” الألمانية، السبت، إن التدخل التركي في ليبيا يمثل تهديدا مباشرا لأمن القارة الأوروبية.

وأوضحت المجلة أن هذا التسلل التركي لا يحمل في طياته انتهاكا للسيادة الليبية فقط، بل أنه يهدد أوروبا بشكل كبير، محذرة من أن سيطرة أردوغان على مقاليد الأمور في ليبيا سيكون له تداعيات وخيمة.

وأضافت المجلة أن ليبيا نقطة انطلاق للاجئين الأفارقة نحو أوروبا، مشيرة إلى أن تمكن أردوغان منها سيدفعه لابتزاز أوروبا بملف اللاجئين، لافتة إلى أن تهور أردوغان قبل أشهر وفتحه الباب أمام اللاجئين للعبور إلى أوروبا انطلاقا من الأراضي التركية، يجعل سيناريو مماثل في ليبيا محتملا، ما يعد خطرا كبيرا على الأمن الأوروبي.

وتابعت المجلة أن الأمر لا يتوقف عند اللاجئين الأفارقة، موضحة أن الأوضاع الحياتية المتدهورة في المناطق الخاضعة لسيطرة حكومة الوفاق غير المعتمدة، وخاصة العاصمة طرابلس، تفتح الباب أمام سعي الليبيين أنفسهم للهجرة لأوروبا، مبينة أن مئات الآلاف من الليبيين في طرابلس لا يرون أي أفق للمستقبل، حيث تدهورت الظروف المعيشية في الأشهر الأخيرة في ظل وجود الأتراك وحليفهم السراج.

وأشارت المجلة إلى أن تحالف أردوغان والسراج لا يهتم سوى بالأسلحة والقتال، ويهمل متطلبات الحياة الأساسية، موضحة أن كل شيء نادر في طرابلس؛ الخبز والبنزين والغاز، وغالبا لا يجد الناس طعاما لشرائه لأيام، هذا بالإضافة إلى أن الكهرباء منقطعة بشكل مستمر، واللصوص يجوبون الشوارع ليلا، مضيفة أن هذه الأوضاع المتردية ستدفع العديد من الليبيين لعبور البحر إلى أوروبا، إلا أن الخطر الأكبر على أوروبا يتمثل في المقاتلين الذين ترعاهم وتمولهم وتسلحهم تركيا في ليبيا.