الفاخري: التدخل التركي ينطلق من أهداف استعمارية وهناك محاولات للعبث بالهوية الليبية

اعتبر جمعة الفاخري رئيس الهيئة العامة للإعلام والثقافة والمجتمع المدني بالحكومة المؤقتة، أمس الأربعاء، أن الجيش يحارب العصابات الإرهابية والمرتزقة مضيفا أن تريكا انضمت إليهم لتحقيق أهداف استعمارية.

وأوضح الفاخري في تصريح صحفي أن التدخل التركي في ليبيا تم بمساعدة من العملاء والمتاجرين بالوطن، مضيفا أن الحرب سببت إرباكا في مفاصل الحياة وساهمت في زعزعة الأمن وانتشار الفوضى والانفلات الأمنيِّ.

وأضاف الفاخري “أن الأمنِ يغيب كثيرٍ منَ المناطقِ الحدوديَّة، مع اتساع مساحة البلاد وانعدام المراقبة الدَّقيقة للحدود مع دول الجوار بشكلٍ  صارمٍ، واستمرار تدفُّق أعدادٍ كبيرةٍ من المتسلِّلين، من دولِ الجوارِ، وعمليَّات تهريب البشر المستمرَّة، وأنشطة الهجرة غير الشرعيَّة التي لم تتوقَّف، ما ساهم في  محاولاتِ تجنيسِ كثيرٍ منَ الغرباءِ، والعمل على إقحامهم ضمن النسيجِ الاجتماعيِّ الليبيِّ، وهو ما أثر على الهويَّة الليبيَّة، ودقَّ جرس إنذار بخطورةِ ما يجري من أعمالٍ منافيةٍ للقانون يمارسها أعداء البلاد للعبث بالهوية الليبية .

وبين أن الخراب قد طال كثيرًا منَ الآثارِ والمباني التاريخيَّة، وتعرَّضت كثيرٌ من نفائسنا الأثريَّة للسَّرقَةِ، وهُرِّبت خارجَ البلادِ”، “وهناك مبادراتٌ موفَّقةٌ على الصعيدِ الفرديِّ والمؤسَّسي لإعادة هذه المسروقات إلى المتاحف الليبيَّة.

ونوه الفاخري إلى أن الهويَّة الليبيَّة أمامَ محكٍّ صعبٍ، فالظروف القاهرة التي أنتجتها الحرب جعلت كثيرين من ضعاف النفوس يعملون على تزوير الهويَّة الليبيَّة، والعمل على منح أرقامٍ وطنيَّةٍ لمللٍ ونحلٍ من غيرِ اللِّيبيِّين وفقَ نيَّاتٍ مختلفةٍ، إِمَّا بقصدِ الاتِّجارِ والربحِ الماديِّ فحسبُ، وإِمَّا بقصدِ التغييرِ الديموغرافيِّ بزيادةِ أعدادِ بعضِ المكوِّناتِ الاجتماعيَّةِ التي تمثِّلُ قلَّةً قليلةً في البلادِ، أو بإدخالِ المرتزقة بهدف إعانة الجماعات الإرهابيَّة في الحربِ، مقابل مبالغ ماديَّة ومنحهم وثائق ثبوتيَّةً ليبيَّةً مزوَّرةً.