مسؤول إيطالي يحذر من تداعيات خطيرة لتدخل تركيا في الملف الليبي

حذر وزير الخارجية الإيطالي الأسبق، فرانكو فراتيني، الجمعة، من التداعيات الخطيرة للتدخل التركي في الملف الليبي، وتأثير ذلك على دول الاتحاد الأوروبي.

وبحسب مقال نشره في موقع “كونزيرفتيف هوم” البريطاني، وطالعته ليبيا24، فان فراتيني اعتبر أن ليبيا باتت تمثل مصدر إزعاج لأوروبا، وخصوصا في ظل الفوضى وعدم الاستقرار، وانتشار التطرف والمرتزقة، لافتا إلى تأثير الأزمة الليبية على الدول الأوروبية فيما يتعلق بمسألة المهاجرين الذين سيتدفقون إلى القارة العجوز، وذلك بفضل التدخل التركي في الشأن الليبي، واستغلال أنقرة لهذه القضية لصالحها.

وأوضح أن تركيا زادت من وتيرة تصديرها للسلاح والمرتزقة  لدعم حكومة فايز السراج غير المعتمدة، قائلا : ” فقبل أن يجف الحبر الذي استخدم للتوقيع على الاتفاق، أبحرت سفينة “بانا” التركية نحو ميناء طرابلس وهي محمّلة بالسلاح.

وبيّن فراتيني أن انشغال أوروبا بالتعامل مع جائحة كورونا، سمح لتركيا بمواصلة انتهاكها للقوانين الدولية، والاستمرار بنقل السلاح لليبيا ، ووصف ما يقوم به الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بـ”الانتهازية”، واستغلال الأوضاع العالمية، لمواصلة ضخ العتاد وآلاف المرتزقة السوريين، الذين يمتلك عدد منهم صلات مع تنظيمات إرهابية.

وسلط الضوء على الإغراءات التي يقدمها أردوغان لهؤلاء المقاتلين، مشيرا إلى وعود بالجنسية ورواتب عالية وتحمل نفقات العلاج في حال تعرضهم لأي إصابات بالمعارك التي يخوضونها أمام الجيش . دعا فراتيني أوروبا والمجتمع الدولي لمواجهة التهديد الذي يمثله الدور التركي في الأزمة الليبية، والتعامل مع الملف من منطلق تأثيره على الاستقرار بمنطقة البحر الأبيض المتوسط، والعمل الجاد لمنع أنقرة من مواصلة ضخ مليارات الدولارات والأسلحة والمقاتلين، وإلا فعليها تجهيز نفسها لأزمة مهاجرين جديدة أكثر خطورة هذه المرة