شركة تركية تستحوذ على استثمارات ليبية بقيمة 500 مليون دولار

وقع الصندوق الليبي للاستثمار والتنمية، اتفاقاً مع شركة الاستشارات الفنية التركية “صندوق الإنماء”، تقوم الشركة التركية بمقتضاه بتصميم وإدارة مشاريع الاستثمارات مثل المستشفيات والفنادق.

وأوضحت صحيفة “أكشام” التركية، فى تقرير نشرته أمس الأحد، أن الصندوق الليبي للاستثمار والتنمية والذي يتولى إدارته بدر بن عثمان، تعاقد مع الشركة التركية لإدارة مشاريع الاستثمارت، مشيرة إلى أن الأعمال التي نفذتها وزارة التجارة التركية في ليبيا لتمكين شركات بلادها من إستكمال مشاريعها غير المكتملة وإجراء اتصالات تجارية جديدة تؤتي ثمارها.

وأشار التقرير إلى مذكرة التفاهم التي وقعتها وزيرة التجارة التركية روصان بكجان، مع وزير التخطيط المفوض بحكومة الوفاق غير المعتمدة، الطاهر الجهيمي، في 13 أغسطس الماضي، لإحياء المشاريع التي نفذتها شركات المقاولات التركية التي لم تكتمل بعد، وبدء مشاريع جديدة.

وبحسب للتقرير، فقد تم تكليف مهندسين ومعماريين أتراك بتصميم وإدارة العديد من المشاريع مثل المستشفيات والفنادق والمنشآت السياحية التي يرغب الصندوق في تنفيذها في السنوات القادمة، وفقا الاتفاقية الموقعة بين شركة ” NKY للإنشاءات والهندسة” وصندوق ليبيا للاستثمار المحلي والتنمية.

ومن جانبه، قال بيرهان إمر يازجي، الرئيس التنفيذي لشركة NKY، إن صندوق تنمية ليبيا يخطط لتخصيص أكثر من 500 مليون دولار لهذه الاستثمارات في المستقبل، مشيرًا إلى أنه من المقرر استخدام المنتجات التركية في بناء المنشآت التي من المقرر أن تتجاوز 150 ألف متر مربع.

وكانت حكومة الوفاق غير المعتمدة، والحكومة التركية، وقعتا، في العاصمة التركية أنقرة، في 13 أغسطس الماضي، مذكرة تفاهم، تتعلق باستئناف مشاريع ليبيا الغد المتوقفة منذ 2011م.

وتنص مذكرة التفاهم التي وقعها من الجانب الليبي وزير التخطيط المفوض بحكومة الوفاق غير المعتمدة، الطاهر الجهيمي، ومن الجانب التركي وزيرة التجارة روصان بكجان، إنه تعزيزاً لأواصر الأخوة بين ليبيا وتركيا، ورغبة من حكومتي البلدين في تقوية فرص التعاون في مختلف المجالات، وإدراكاً منهما بأن أوضاع المشروعات المتعاقد عليها بين كيانات ليبية وشركات تركية وشراكات مشتركة ليبية تركية ، يمكن أن يتم على أفضل وجه من خلال حوار مباشر فيما بينها.

وأضافت المذكرة، أنه وفي ضوء محضر الاجتماع الموقع من قبل وزير التخطيط المفوض في حكومة الوفاق غير المعتمدة ووزيرة التجارة التركية بمدينة أنقرة في 31 يناير 2019م، فإن حكومتي البلدين توصلتا إلى عدة تفاهمات، على رأسها، التأكيد على أهمية استئناف العمل في تنفيذ مشروعات التنمية في ليبيا لأثرها المباشر في تحقيق الاستقرار في ليبيا ولكونها تؤسس لشراكة حقيقية بين البلدين.

ودعت مذكرة التفاهم، الأطراف المتعاقدة على تنفيذ المشروعات، إلى البدء في مشاورات مباشرة فورية في إطار حوار بنّاء يراعي الظروف العامة الاستثنائية التي كان لها الأثر في وقف العمل في المشروعات في المرحلة السابقة والوفاء بالحقوق والالتزامات المترتبة عليها، إضافة إلى حثهم على الاتفاق على آليات استئناف العمل في المشروعات وإيجاد الحلول للمسائل والصعوبات وتسوية الالتزامات والحقوق المتعلقة بها بما يراعي مصالحهما المشتركة، مشجعة إياهم على إجراء تقييم شامل للمشروعات فنياً واقتصادياً وجدوى الاستمرار فيها وتحديد أولوياتها ومباشرة العمل فيها أو إلغائها وتصفية الحقوق والالتزامات المتعلقة بها.

كما شجعت مذكرة التفاهم، الأطراف المتعاقدة على التوصل لاتفاق بشأن الاستئناف المحتمل للمشروعات أو تسوية الحقوق والالتزامات في غضون 90 يومًا، بعد دخول مذكرة التفاهم هذه حيز التنفيذ، منوهة بأنه إذا لم تتمكن الأطراف المتعاقدة من البدء في المفاوضات أو التوصل إلى اتفاق، أو إذا كان سيتم إنهاء المشروع؛ تقوم الأطراف المتعاقدة بإعداد حساب ختامي وتسوية الحقوق والالتزامات ذات الصلة في غضون 180 يومًا بعد دخول مذكرة التفاهم هذه حيز التنفيذ.

وأوصت مذكرة التفاهم، الأطراف المتعاقدة ببذل كل جهد لتسوية ما قد ينشأ من مسائل خلاف بالطرق الودية، آخذة في الاعتبار مصالحها الآنية والمستقبلية، لافتة إلى أن الحكومتان تبذلان أفضل المشورة والرأي لتشجيع الأطراف المتعاقدة على الوصول إلى نتائج تحقق الأهداف المرجوة، وتقريب وجهات النظر في حالة الخلاف بينها، إذا لزم الأمر وإذا طلبت الأطراف المتعاقدة مساعدتها.

وبيّنت المذكرة، أنها تشجع الأطراف المتعاقدة إلى التوصل إلى اتفاقات تتوائم مع حقوقها والتزاماتها التعاقدية، مؤكدة أن الحكومتان ستدعم الامتثال لتلك الاتفاقات؛ إضافة إلى مراعاتها لأية التزامات قد تكون كلتا الحكومتين أو الكيانات المرتبطة بها قد دخلت فيها فيما يتعلق بالمشاريع التي ينفذها المقاولون الأتراك.

و نوهت المذكرة إلى اتفاق الحكومتين على أن يعقد فريق العمل الوزاري المشترك اجتماعاً ربع سنوي بالتناوب بين طرابلس وأنقرة، أو في مكان آخر يتفقان عليه لاحقا؛ لمتابعة تنفيذ مذكرة التفاهم هذه حيز التنفيذ من تاريخ استلام آخر إخطار كتابي يقوم من خلاله الطرفان بإخطار بعضهما البعض، من خلال القنوات الدبلوماسية، باستكمال إجراءاتهما القانونية الداخلية المطلوبة لدخول مذكرة التفاهم هذه حيز التنفيذ.