هرمي: المطروح في الحوار الليبي بتونس إنهاء كافة أشكال العنف والاتجاه للمسار السياسي

أكد عبد الكريم هرمي المستشار الدبلوماسي للرئيس التونسي قيس سعيد، أمس الأربعاء أن بلاده استكملت الاستعدادات لاستضافة الحوار الليبي، معربا عن أمله في أن يؤسس الحوار لإرساء السلام والأمن وإطلاق مسار سياسي  شامل ينهي حالة الاقتتال والفوضى بليبيا.

وأضاف هرمي في تصريح صحفي أن تونس تعتبر أن جولات الحوار الليبي التي احتضنتها دول أخرى، قد حققت مكاسب مهمة سيتم العمل على دعمها في تونس خاصة أن ما هو مطروح حاليا هو إنهاء كل أشكال العنف وبسط القانون والتوجه نحو إطلاق مسار سياسي شامل يعيد بناء مؤسسات الدولة الليبية على أسس راسخة.

وأكد أن بلاده لا تتعاطى مع الوضع في ليبيا من منطلق التموقع أو التأثير في القرار أو التنافس مع دول أخرى، بل من منطلق الحرص على أن يتجاوز الأشقاء الليبيون الوضع الحالي في أسرع وقت ممكن حتى يتمتعوا بحياتهم ويتجهون للمستقبل بتفاؤل أكبر“.

وتابع أن رئيس الجمهورية قيس سعيد عبر بوضوح لكل مخاطبيه وآخرهم مبعوثة الأمين العام للأمم المتحدة بالإنابة ستيفاني وليامز، أن تونس ترحب بكل ليبي يهمه مستقبل الشعب الليبي ولا يبحث عن تحقيق مكاسب سياسية شخصية“ وفق تعبيره.

وانطلقت الاجتماعات التمهيدية للمشاورات الليبية يوم 26 أكتوبر، عبر آلية الاتصال المرئي، بينما ينطلق اللقاء المباشر يوم 9 نوفمبر، في العاصمة التونسية.

وأعرب العديد من الليبيين عن استيائهم من الأسماء الواردة في القائمة النهائية التي أعلنت عنها البعثة الأممية للمشاركين في الحوار السياسي الليبي.

ووفق مراقبين، فإن حصر الاجتماعات بين ممثلي مجلس النواب وما يسمى بمجلس الدولة، كان أجدى من توسيع دائرة المشاركة، موضحين أن ”مشاركة تيارات لا تشكل على أرض الواقع الليبي أي قيمة، تزيد من حدة المشكلة وتعزز الخلافات.

يأتي هذا بينما اعتبر محللون سياسيون أن مشاركة شخصيات من تيار الإخوان، وذراعهم السياسية حزب العدالة والبناء، تجعل الحوار مثيرا للريبة لدى الليبيين، لان جماعة الإخوان وحزبها لا يمكنها تقبل وجود دولة لا تؤمن بعقيدتهم.