تقرير: وثيقة حوار تونس محاولة لفرض أجندات دولية على ليبيا

كشف تقرير، أعدته إحدى الوسائل الإعلامية، اليوم الأربعاء، أن مسودة وثيقة الحوار السياسي بتونس تحاول فرض سياسة الأمر الوقع، ولا تحقق سيادة ليبيا بل تخدم تنظيم الإخوان .

وأوضح التقرير نقلا عن خبراء ومراقبون أن الوثيقة تحاول استحداث أجسام شرعية جديدة لكنها غير منتخبه، كما تضع ليبيا تحت وصاية المنظمات الدولية

الوثيقة التي تم عرضها على المشاركين بحوار تونس تتضمن مقترحا من البعثة الأممية لمعايير اختيار شاغلي المناصب في المجلس الرئاسي والحكومة، وأن تكون الفترة الانتقالية لمدة 18 شهرا قابلة للتمديد .

كما نصت على أن يكون للجنة الحوار حق اعتماد الحكومة حال فشلها في نيل ثقة مجلس النواب في مدة 10 أيام، كما سمحت للبعثة الأممية أن تعطي تقييما من 10 درجات لكل مرشح لأي منصب بغرض ترجيح اختياره عند الحاجة إليه.

وحذر دبلوماسي ليبي سابق من وثيقة حوار تونس بشأن المرحلة التمهيدية، قائلاً إنها تستحدث أجسام غير منتخبة .

ورفض السفير رمضان البحباح، استمرار وجود لجنة الحوار بعد انتهاء مهامها، مشيرا إلى أن الوثيقة لا ترتقي إلى مستوى تطلعات الشعب الليبي في تحقيق سيادة بلده وتقرير مصيره .

وأوضح البحباح في تصريح صحفي، أن الوثيقة عبارة عن محاولة لفرض أجندات دولية على ليبيا وشعبها لتحقيق أطماع الدول الأجنبية في ليبيا، منوها إلى أنها تعمل على ترسيخ سطوة المنظمات الدولية .

وتابع أن الوثيقة تعمل على استمرار الوضع كما هو عليه من خلال مرحلة انتقالية جديدة، كما تعمل على إنتاج أداة حكم دكتاتورية تعمل لصالح الدول الأجنبية على حساب الشعب  .

ومن جانبه قال فرج ياسين، رئيس المجلس المحلي طبرق الأسبق، إن الوثيقة جيدة، بشرط تخلي أطراف الحوار عن المصلحة الذاتية .

وأضاف ياسين فى تصريح صحفي، أنه رغم عدم السماح للمتحاورين بتقلد أي مناصب ولكن من الممكن أن يدعمون مصالحهم، مشيرا إلى أن هذا الحوار يأتي في ظل ظروف صعبه وهيمنة المليشيات برعاية الإخوان وحكومة الوفاق غير المعتمدة .

وتابع أن الأعضاء المشاركين معظمهم مرفوضين من الشعب وأغلبهم ينتمون للإخوان، مشيرا إلى أن الوثيقة تعيدهم إلي المشهد من جديد بفرض سياسة أمر الواقع .

وأوضح أن المشاركين من غرب ليبيا لن يستطيعوا تنفيذ ما يتوصلوا إليه، خوفا من سطوة المليشيات، بعد أن بدأوا بالتهديد برفض مخرجات الحوار العسكري ولجنة العشرة وكذلك حوار تونس، قبل الكشف عن نتائجه .

وكشفت مصادر مطلعة عن وجود خلاف داخل قاعة الحوار السياسي المنعقد في تونس على صلاحيات رئيس المجلس الرئاسي والحكومة المقبلة .

وأوضحت المصادر، أن البعثة الأممية اتفقت على تشكيل لجنة تفاهمات وصياغة لمقررات منتدى الحوار الليبي في تونس، من 6 أعضاء وهم: “عبد الله عثمان، ووافية سيف النصر، ومعاذ المنفور، وعمر بوليفة، وجازية شحيتر، وزياد دغيم” .