العبيدي: الحوار السياسي في تونس فرصة حقيقية لتحقيق تقدم في العملية السياسية الليبية

قال المحلل السياسي محمد العبيدي، اليوم الأربعاء، إن الأزمة الليبية عانت من عمليات الترحيل المتعمد في المحاور السياسية من غدامس الليبية إلى الصخيرات المغربية و تونس و جنيف السويسرية، لتعود إلى بوزنيقة المغربية ثم غدامس الليبية بلجنة العسكريين (5+5) التي تتضمن عسكريين من طرفي النزاع.

وأضاف العبيدي أن حوار الليبيين في تونس يعد بارقة أمل وفرصة حقيقية لتحقيق تقدم في العملية السياسية الليبية، بالرغم من وجود شخصيات جدلية داخل اللجنة التي تم تشكيلها.

وأشار العبيدي الى أن هناك عدد من الأطراف المحلية والإقليمية والدولية تسعى إلى استمرار الأزمة الليبية، لافتا إلى أن حوار تونس قد يكون مقدمة لدعوة جادة للنشطاء الوطنيين ومشايخ القبائل وأساتذة الجامعات والمجتمع المدني، إلى مؤتمر ليبي ليبي جامع، قادرا على أن يحدث فرقاً إيجابياً وجوهرياً في تدشين حل سياسي ينتهي بانتخابات، بعد أن سئم الليبيون من المراحل الانتقالية التي أهدرت المال والجهد من دون أن تحقق للمواطن استقراراً مستداماً.

ولفت العبيدي الى أن الأزمة الليبية أزمة دولية وليست أزمة ليبية خالصة، فهناك حالة من الاستقطاب الإقليمي والتنافس الدولي بين إيطاليا وفرنسا على إدارة التسوية السياسية، في ظل وجود فوضى سلاح ترعرعت طيلة سنوات، و تمكنت من خلالها المليشيات من إحداث تموضع و تمركزات لها في ليبيا.

و أوضح العبيدي أن الأزمة الليبية بها حروب بالوكالة، وصراع شركات نفطية على ثروة البلاد ومطامع تركيا ورئيسها رجب طيب إردوغان في غاز شرق المتوسط وليبيا، مشيرا إلى أن المتغيرات الدولية ووجود إدارة جديدة في البيت الأبيض الأميركي قد تفتح الباب أمام متغيرات كثيرة في ليبيا خاصة والمتوسط عامة.