مساعٍ فرنسية حثيثة لتعزيز نفوذها الأفريقي من بوابة ليبيا

أفادت مصادر، بأن تحركات وتصريحات وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لودريان، منذ زيارته للجزائر في منتصف أكتوبر الماضي، حتى زيارته الأخيرة للعاصمة المصرية القاهرة في التاسع من نوفمبر الجاري، في محاولة لتعزيز النفوذ الفرنسي في القارة الأفريقية من البوابة الليبية، عبر الجهود التي تبذلها باريس مع العواصم التي تسعى لتحقيق السلام في هذا ليبيا من أجل إنهاء الحرب.

وأضافت المصادر أن فرنسا تواجه تحديات عدة داخليا بسبب الأزمة الاقتصادية والتوترات التي شهدتها مؤخرا بسبب أعمال الاعتداء من قبل متشديين، وخارجيا بسبب الدور التركي المتنامي في الشرق الأوسط وغرب أفريقيا حيث اعتادت فرنسا أن تكون صاحبة النفوذ في هذه المنطقة، إضافة للتوتر الحاصل بين الدولتين أساسا بسبب قضايا عدة منها تنقيب أنقرة عن الغاز في المياه الإقليمية لليونان، وإرسالها مرتزقة سوريين موالين لها للقتال في إقليم ناغورني كره باخ إلى جانب القوات الأذرية.

وتابعت المصادر أن عوامل عدة وضعت ليبيا في مقدمة اهتمامات فرنسا فعملت على حماية مصالحها هناك، وأبدت باريس انحيازا إلى المؤسسات الشرعية في ليبيا فوقفت إلى جانب الجيش ومجلس النواب، بصفته الوحيد الذي جاء بانتخابات شرعية، وحاولت تجاوز الأخطاء الكارثية التي وقع فيها الرئيس الأسبق نيكولا ساركوزي في سياسته تجاه ليبيا، مبينة أن ثمة مخاوف أيضا لدى فرنسا من أي انهيار أمني في ليبيا، سيكون له مردود سلبي مباشر على أوروبا عامة وفرنسا خاصة.

وأشارت المصادر إلى أن فرنسا عملت أيضا على تعزيز قواتها العسكرية في البوابات الخلفية لليبيا، أي في دول تشاد والنيجر ومالي، لحماية مصالحها في هذا البلد، إدراكا منها لخطر انتقال عناصر تنظيم “داعش” تلك الدول أو التكفيريين في نيجيريا شمالا نحو ليبيا كما كان يحدث في الأعوام الماضية.