“أفريكا إنتلجنس” :السراج يسعى للتخلص من الكبير بمساعدة صنع الله وسيضطر لمواجهة الإخوان وتجار مصراتة

كشف موقع ” أفريكا إنتلجنس ” المقرب من عدة دوائر مخابرات غربية، أمس الأحد، عن احتدام الصراع بين الثلاثي ” رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج ومحافظ المصرف المركزي طرابلس الصديق الكبير ورئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط مصطفى صنع الله “.

وأوضح الموقع، في تقرير له عن هذا الصراع تحت عنوان ( المصرف الليبي الخارجي .. السراج ينتزع المصرف الليبي الخارجي من البنك المركزي ومحافظه الصديق الكبير)، أن السراج يأمل  في استغلال غياب أي اتفاق سياسي حول مستقبل ليبيا للحفاظ على منصبه، ويسعى إلى دعم موقفه من خلال وضع المؤسسات المالية الوطنية تحت سيطرته، بمساعدة رئيس المؤسسة الوطنية للنفط مصطفى صنع الله .

وتحدث التقرير أيضًا عن احتمالات مواجهة بين السراج ومن وصفهم بـ ” حلفائه الأقوياء الإخوان المسلمين ومجتمع الأعمال المصراتي المدعوم جيدًا بالاعتمادات التي يحصلون عليها من الكبير “وما يؤكد هذا بالفعل هو توجه القيادي في الإخوان عبدالرزاق العرادي بشكوى لدى النائب العام ضد السراج بسبب المصرف الخارجي .

وفي مايلي النص الكامل للتقرير :

بعد تهميش فائز السراج منذ أسابيع، بات الآن يأمل في البقاء بمنصبه حتى انتخابات ديسمبر 2021 على الأقل. يعمل السراج على استعادة السيطرة على المؤسسات الاقتصادية الرئيسية في البلاد، بمساعدة مصطفى صنع الله الرئيس التنفيذي للمؤسسة الوطنية للنفط لتحقيق مصالحهما الشخصية، مباشرة بعد فشل المحادثات التي ترعاها الأمم المتحدة في تشكيل سلطة تنفيذية جديدة.

حيث أعلن السراج الحرب على محافظ البنك المركزي الصديق الكبير، الذي عين مساعديه هناك، حين أمر وزير ماليته المخلص فرج بومطاري بتعيين مجلس إدارة جديد في المصرف الليبي الخارجي في السادس عشر من نوفمبر الماضي.

إن السيطرة على الاقتصاد الوطني على المحك، يدير المصرف الليبي الخارجي الحساب الدولاري حيث يتم تحصيل جميع مبيعات مؤسسة النفط الوطنية بالإضافة إلى إصدار خطابات الاعتماد لتمويل الواردات.

في 20 نوفمبر هز السراج مجلس إدارة المؤسسة الليبية للاستثمار، وعين علي باني بدلا من مصطفى المانع، وهو من الرجال المهمين لجماعة الإخوان المسلمين، وموضع ثقة الكبير في المؤسسة. وفي نفس اليوم عين السراج رئيس مكتبه السابق يوسف المبروك نائبا لرئيس المؤسسة الليبية للاستثمار.

يعود النزاع بين السراج والكبير إلى فترة طويلة، لكن رئيس الوزراء تلقى هذه المرة دعماً رئيسياً من صنع الله. في 22 من نوفمبر أعلن صنع الله، بذريعة خلاف حول حسابات نشرها المصرف المركزي، كشف عن عجز قدره 2.5 مليار دولار في عائدات النفط، أنه أوقف تحويلات أموال النفط الخاصة به إلى المصرف المركزي. ومن المقرر أن يستمر التعليق إلى أن يلقي المصرف الضوء على استخدام الأموال والكيانات المستفيدة منها، وهو أمر من المرجح أن يستغرق بعض الوقت.

إن تحرك رئيس المؤسسة الوطنية للنفط يعرض على السراج فرصة غير مسبوقة لعزل الكبير، إلا أنها تتماشى أيضاً مع الاتفاق الذي تم التوصل إليه في منتصف شهر سبتمبر بين أحمد معيتيق، الرجل الثاني في المجلس الرئاسي، وحفتر .

وقد تطلب هذا الاتفاق الذي مكن من استئناف إنتاج النفط، أن تظل عائدات المؤسسة الوطنية للنفط في حسابات مجمدة في المصرف الليبي الخارجي إلى أن يتم التوصل إلى حل سياسي. وفي المقابل، يأمل صنع الله إنشاء وحدة حرس المنشآت النفطية تحت إشرافه.

وقد نص اتفاق وقف إطلاق النار الذي صدقت عليه اللجنة العسكرية المشتركة في 23 اكتوبر على إعادة الهيكلة، بدعم من السراج وكان هذا هو موضوع الاجتماع الأول في مرسى البريقة بحضور صنع الله وممثلة الأمم المتحدة ستيفاني ويليامز.

وللتمكن من الوصول إلى الكبير، سوف يضطر السراج إلى مواجهة حلفائه الأقوياء” الإخوان المسلمين ، ومجتمع الأعمال المصراتي ـ المخدوم جيدًا بخطابات الاعتماد التي يحصل عليها من الكبير ـ وتركيا” ولكن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يحتاج أيضاً إلى إبقاء السراج بجانبه، وقد وقع معه اتفاقيتين ثنائيتين – بحرية وعسكرية – لهما أهمية حاسمة بالنسبة لطموحات تركيا في البحر الأبيض المتوسط

إن السياق الدبلوماسي الأوسع نطاقاً مؤات للسراج، انتهى منتدى الحوار السياسي الليبي الذي نظمته الأمم المتحدة في تونس في الفترة من 9 إلى 15 نوفمبر دون اتفاق، باستثناء تحديد موعد للانتخابات، ولا تزال المفاوضات مستمرة عن طريق مكالمات الفيديو، ولكنها لا تزال تتعثر بشأن طريقة تعيين المجلس الرئاسي والسلطة التنفيذية .