عقيلة صالح يرفض التفاوض في غدامس ويؤكد: لن يكون فعالا ويهدف لإطالة الأزمة

أعرب رئيس مجلس النواب، عقيلة صالح، عن رفضه التفاوض في مدينة غدامس، مؤكدا أنه لن يشارك في الجلسة المقرر عقدها يوم الإثنين المقبل على الإطلاق.

وأضاف صالح في بيان له أن مفاوضات طنجة السياسية الهادفة إلى المصالحة بين أعضاء مجلس النواب تضمنت عددًا كبيرًا من الخلافات، متوقعا استمرار تلك الخلافات في اجتماع غدامس المقبل.

وتابع صالح أن اجتماع غدامس لن يكون فعالا، مشيرا إلى أنه يهدف فقط لإطالة أمد الأزمة الليبية وتفاقمها، مبينا أنه في السنوات الأخيرة، تم تنظيم عدد كبير من اللقاءات حول القضية الليبية، لكن كلا منها لم يساعد بأي شكل من الأشكال في حل النزاع، على سبيل المثال، المنتدى السياسي الليبي في تونس، الذي انتهى بفضيحة فساد، وكذلك الاجتماع في طنجة، حيث تم بحث المصالحة بين الأطراف المتصارعة.

وأشار صالح إلى أن تسرّع فريق بعثة الأمم المتحدة إلى ليبيا برئاسة ستيفاني ويليامز، هو المسؤول عن النتائج السلبية للمفاوضات، موضحا أن الأمم المتحدة تسعى إلى إغلاق القضية الليبية في أقرب وقت ممكن ولهذا فهي مستعدة لدعم أي مرشح حتى لو لم يكن الأفضل لليبيا.

ولفت صالح إلى أنه خلال المنتدى الليبي في تونس، دعمت ويليامز فتحي باشاغا بالذات، وهناك عدة أسباب لذلك، فإن وزير الداخلية المفوض في حكومة الوفاق غير المعتمدة يسيطر على طرابلس، وهو على دراية بجميع الأحداث في المنطقة، علاوة على ذلك، لديه اتصالات كثيرة مع الأمم المتحدة والولايات المتحدة، ومع ذلك، يُعرف فتحي باشاغا في ليبيا بأنه مسؤول إجرامي وفاسد يمسك طرابلس من الحلق بمساعدة الجماعات الإرهابية الموالية له.

وقال صالح إنه يجب التنبه إلى أن المفاوضات في غدامس ستجري تحت تنظيم وحماية ميليشيا أسامة الجويلي، وهي تعتبر جزءًا من وزارة داخلية الوفاق بقيادة فتحي باشاغا، وهذا يعني أنه في غدامس، سيتمكن فتحي باشاغا من التأثير والسيطرة على مسار المفاوضات، بالإضافة إلى ذلك، فإن تأثير ممثلي الإخوان المسلمين على المفاوضات واضح للعيان، والذين يرغبون على الأرجح في تعويض فشلهم السابق، مشيرا إلى أن الاجتماع في غدامس ليس أكثر من مهزلة أخرى، تهدف إلى دعم المرشح الذي تدعمه الأمم المتحدة وإطالة الصراع الليبي، حسب تعبيره.