بويصير: من الغريب أن تتصارع على السلطة نفس الأطراف التي تسببت في الأزمة

تسائل المحلل السياسي محمد بويصير، اليوم الخميس، حول إمكانية رؤية دولة ديمقراطية في ليبيا، مجيبًا على نفسه بأنه لا يعتقد أن التطورات التي تحدث الآن قد تنبئ بذلك، على حد قوله.
وقال بويصير في تدوينة له عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” إن ما يجرى تشييده هو نظام يرضي القوى المحلية الفاعلة التي ساهمت في تعميق المستنقع والأطراف الخارجية التى دعمتها في ذلك.

وتابع بويصير أن ما سيحدث هو أن يتحول السجال إلى سجال سياسي، ولكن بين نفس الأطراف «حفتر» و«السراج» ومصراته والعشائر والمسلحين والإخوان وكل من استهواه الاستيلاء على المال العام، و الاستيلاء على ثمن الدواء وغذاء الأطفال، ويتم تقاسم السلطة والمصالح بينهم “وستكون تلك خطوة إلى الأمام كما يقال.

واستدرك بويصير قائلا ” أعتذر عن كل من شغلته بالحديث عن الديمقراطية والحريات العامة وسيادة القانون، مضيفا أنه قد كان كما يبدو يتحدث عن واقع آخر ، وبلد آخر، وشعب آخر”، مستطردًا “فلستم من يمكن أن يكون سيدا حرا على أرضه”، متابعا “سترون نفس الوجوه التي كانت تتقاتل تتعانق بشدة لأن الصياغة الجديدة ستتيح لهم السيطرة المطلقة المشتركة على الموارد.

وأشار بويصير إلى أنه يعتقد أن ” 2021 هي سنة الوصول إلى “الحقيقة المرة” بالنسبة له بعد أكثر من خمسين عاما من أحلام اليقظة التي دفع ثمنها، لافتا إلى أنه فى نفس الوقت أعلن عبر صفحته عن نهاية خصومته مع الجميع، موضحا أنه لا يوجد معنى لخصومات لا تقف على سند من الواقع، خاصة وأنه ليس لدي معركته الخاصة، مؤكدا أنه لم يضره أحد شخصيا كما أنه لن يحارب في معركة لن يحارب فيها المواطنين أولا أحدا، موضحا أن الواقع الليبي كما اتضح له ليس بيئة صالحة للدعوة للحرية، على حد قوله