غلاء الأسعار ونقص السيولة تحرم الليبيين من فرحة العيد

مضى عيد الفطر المبارك كئيبا حزينا علي الليبيين الذين يعانون ظروف اقتصادية و أمنية صعبة,ففي الوقت الذي اشتكي فيه المواطنون من إرتفاع أسعار مستلزمات العيد اشتكي اصحاب المحال والأسواق من ركود كبير في العمليات التجارية.

الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعيشها ليبيا جراء  من نقص السيولة في المصارف هو ما دفع المواطنون الي إتهام التجار بالإستغلال بعد فرض ضريبة غير معلنة علي عمليات الشراء بالبطاقة المصرفية, وبعد رصد لأراء بعض المواطنين بحسب مصادر صحفية , تبين الإستياء التام من الأوضاع الراهنة في ليبيا

رأى رئيس مجلس إدارة غرفة التجارة والصناعة طرابلس  سالم القروي بأن الأسعار ارتفعت بنسبة لا تقل عن 100% نتيجة لارتفاع  اسعار الدولار وكذلك القيود التي فرضت علي الاستيراد والجدل الذي تابعه الليبيين بين مصرف ليبيا المركزي والمجلس الرئاسي وديوان المحاسبة مشيرًا إلى أن الليبيين اكتفوا بـ”الفرجة” على المنتجات المعروضة والتقليب فيها دون الشراء.

وأضاف لا يوجد قانون ولا رقابة تلزم التجار بتحديد الأسعار وهو الأمر الذي فاقم من حجم المشكلة ورأي ان علي الدولة ضرورة التدخل لتقديم حلولاً سريعة لإنهاء معاناة المواطن الذي قد يكون في هذا العام اكتفي بالرديء من البضائع لكنه لن يصمد امام الزيادات المستمرة اكثر.

قال مواطن ليبي وهو  ” أب لخمسة اطفال ” أن ارتفاع الاسعار وخاصة ملابس الاطفال جعل العيد مناسبة مثقلة بالهموم فللأبناء الحق في فرحة العيد ولكن اليد قصيرة لعدم توفر السيولة وحتي في حال اللجوء للتعامل بالبطاقة المصرفية نواجه بزيادات غير مبررة في الاسعار.

وأضاف الارتفاع الجنوني للأسعار طال كافة مستلزمات العيد بما فيها حلويات العيد وهذا بطبيعة الحال دون وجود أي رقابة من قبل الجهات المعنية وهو ما جعلنا نعيش في هذه الظروف والركود التجاري.

أما المواطنة ناجية وهي  ” ام لثلاثة من الابناء ” قالت في كل عام تفوق الزيادة السعرية سابقتها دون مراعاة للمواطنين خاصة وأن الأغلبية يقضون الأيام أمام المصارف لنيل 500 دينار فقط وهذه القيمة لا توفر القليل.

وأضافت أغلبية العائلات توجهت الي المعروض في الصالات المخفضة التي نعرف أنها تعرض ملابس ” الستوك ” وذات الجودة المتدنية وأصبحنا نرضي بفضلات الأسواق الخارجية غير مكثرين بمدي تأثيرها علي الصحة فقط من أجل الا نحرم أبنائنا الإبتسامة والا نكن بزاوية المقصرين امامهم .

أما عيسي تاجر الملابس قال, رغم وفرة المعروض من الملابس الا أن هناك ضعف في الشراء مقارنة مع العام الماضي وعزا ذلك الي ضعف القوة الشرائية,

مشيراً الي أن إرتفاع الأسعار يعود الي إرتفاع سعر الدولار مضيفاً ما باليد حيلة فنحن نستورد البضائع بالعملة الصعبة وإذا أضفنا تكاليف الشحن من الطبيعي أن يشعر المواطن بارتفاع سعرها والذي يجد نفسه أمام خيارين إما وما العزوف عن الشراء الذي نراه الآن والا الاكتفاء بأقل جودة من المعروض.

حالة الركود في حركة البيع والشراء والقفزات السعرية الحادة في الأسعار فضلا عن غلاء المعيشة ونقص السيولة جعل المواطنون يعتبرون ملابس العيد رفاهية لا تليق بظروفهم الاقتصادية الصعبة على حد وصفهم لاسيما وأن العيد يأتي هذا العام تزامنا مع أحداث أمنية سيئة في أغلب المدن الليبية التي تم تهدأ منذ عام 2011