ايها الجضران كفى عبثا !! ويكفي صمتا يا ليبيين!!

عبيد احمد الرقيق

استغرب هذا الصمت المشين الذي تلبّس به الشعب الليبي، على جرائم تمارس ضده بكل عنجهية وتهور، من قبل افراد احترفوا العبث بمصير ومستقبل الشعب والوطن! استغرب كيف لم يحرك الليبيون ساكنا؟! وكيف تعجز السنتهم حتى على مجرد الصراخ في وجه العابثين المارقين، الذين ما فتئوا يمارسون اعمالهم الاجرامية في حق الشعب بكل عنجهية واحتقار! يقولون : ” قطع الاعناق ولا قطع الارزاق” لكن اين نحن من ذلك اليوم؟! فها نحن جميعا نشاهد خانعين ارزاقنا وثروتنا الوحيدة وهي النفط يعبث بها العابثون مثل  “جضران” وغيره.

 

ترى أي وقاحة واستحقار لليبيين أكثر من مثل هذه الاعمال العبثية؟! والتي لا يمكن تصنيفها الا في خانة الاجرام ضد هذا الشعب المغلوب على امره! فكيف يحق لهذا العابث المارق أن يهدد الليبيين في رزقهم بعد أن تم تأمينه، وتعافي انتاج وتصدير النفط الليبي من جديد! هل ينسى  الليبيون أن هذا الجضران قد اقفل الحقول النفطية ومنع تصدير النفط الليبي خلال اكثر من عامين متتاليين، ليحرم الليبيين من عائدات تقدر بحوالي 70 مليار دينار؟! وهل يجهل الليبيون ان من نتائج ذلك العبث هو حالة العجز التي لحقت بليبيا اقتصاديا وماليا؟! والتي اوصلتنا بالتالي الى ما فيه من حال مزري اكتوى به الليبيون جميعا طيلة السنوات الثلاث الخيرة تحديدا؟!

وهل ينسى الليبيون ان هذا الجضران المتهور هو من استعمل مع الحكومات الليبية السابقة المتعابقة اسلوب الابتزاز والضغط، مقابل ان يسمح باعادة تصدير النفط، وأنه قد قبض في سبيل ذلك الملايين من خلال صفقات مشبوهة باطلة وغير شرعية؟! هل يتناسى الليبيون انه هو بذاته من كان محكوما بجرائم جنائية ومودعا في السجن يقضي عقوبته قبل احداث 17 فبراير 2011م؟!، وبالتالي هل بعد كل تلك السيرة اللصوصية من مازال يتوقع أن يجد خيرا من أو في هذا المارق الإمعة؟!

ولأنه محترف اللصوصية هاهو اليوم يستغفله اصحاب الاجندات من تيارات مختلفة، ليجعلوا منه اداة لتحقيق اهدافهم الخبيثة تحت اغراء المال الفاسد وطمع السلطة، فيغامر بغير تفكير ويستولى على مينائي السدرة ورأس الأنوف مستغلا المال الفاسد في التجهيز والإعداد لهجومه الغادر على مناطق كانت آمنة مستقرة، ليعطل بذلك تدفق النفط الليبي ويوقف من ثم عائداته بالعملة الصعبة والتي كان مؤملا ان تساعد في تخفيف معاناة الليبيين تدريجيا، موقعا خسارة جديدة للاقتصاد الليبي الذي يعاني ولا يزال.

ان الصمت على افعال الجضران الاجرامية هذه، لا مبرر له اليوم، سواء ممن يدعون انهم مسئولين وفي مواقع السلطة مثل المجلس الرئاسي ومجلس الدولة، أو حتى من النخب الليبية التي يفترض ان تكون لسان حال هذا الشعب المنكوب، الذي يبدو انه وجد في ابنائه من العقوق ما يعجز الانسان عن وصفه حتى صار البعض من ابنائه وبكل أسف مصدرا وسببا لبلائه ومعاناته.

اكاد افقد الامل فيكم ايها الليبيون، واشعر بمرارة واسف شديدين لما آل اليه حالنا من الوهن وقلة الحيلة، فقد صرنا عاجزين حتى على مجرد استنكار مثل هذه الافعال الاجرامية، ولم نتجرأ حتى على التظاهر السلمي رفضا لهذه الاعمال التخريبية التي تصيبنا في مصدر رزقنا الوحيد! فهل هذا الصمت المشين والخنوع يحجب عنا احقية المطالبة بحقوقنا المشروعة وإظهار ذلك أمام الراي العام!؟ لقد كنت أطمح ان يكون شعبنا في مستوى الاحداث مبادرا مثل ما تفعله كل الشعوب الحية، وأنه في سبيل الحفاظ على رزقه لن يتوانى عن خوض معركة يفرضها الواجب لرد مثل هذا المتهور العابث وتحرير مكتسبات الليبيين منه واعادة الأمور لما كانت عليه، رغم بعض اليأس لا تزال هناك فسحة من الأمل في شعبنا الأبي ، فهل ننتظر فزعة ليبية لاسترداد الحقوق؟!