توحيد المؤسسات أو الفرضية البديلة !

بقلم: سليمان الشحومي

أفاد المحلل و الخبير الإقتصادي سليمان الشحومي، بأن التحسن علي صعيد مستويات الأسعار وانفراج أزمة السيولة في حاجة إلى تثبيت وتدعيم عبر توحيد المؤسسة النقدية.

وأشار الشحومي بأن عدم توحيد المؤسسة النقدية بليبيا في أقرب وقت ممكن يضع مسار المعالجة النقدية وتحسين قيمة الدينار بمخاطر شديدة ، فالمعلومات المتداولة عن حجم الدين العام على الخزانة العامة تشير إلى تزايد مقدار الدين لدى الحكومة المؤقتة بالبيضاء برغم أنه تحت السيطرة لدي حكومة الوفاق غير المعتمدة بطرابلس، وتحسن معدل التضخم العام وانفراج أزمة السيولة الخانقة في حاجة إلى تثبيت على المدى المتوسط علي الأقل .

وأوضح الشحومي، بأن المشكلة الراهنة تتجسد في أن العام المالي المقبل بات على الأبواب ودون توقف ازدواجية الإنفاق الحكومي من جهتين في بلد واحد سيعني مزيدا من الدين العام، ولن يكون عبر طباعة عملة جديدة هذه المرة، بل سيكون عبر الاقتراض من البنوك وهذه المرة التمويل موجود؛ بسبب تحسن مستويات السيولة لدي البنوك التجارية في ظل إجراءات بيع الدولار بالسعر التجاري لدى البنك المركزي طرابلس.

وقال الشحومي إنه بدون أدني شك إن هناك حاجة للتوافق وخطة لتوحيد المؤسسة النقدية وأن تكون المراجعة الخارجية لعمليات البنك المركزي في طرابلس والبيضاء مقدمة للتوحيد ودمج الحسابات بأسرع ما يمكن، ومما لاشك فيه أن تدعيم عملية تحسين الوضع الاقتصادي في حاجة لإجراء معالجات عميقة في المستقبل ولكنها في حاجة الي تطوير البرنامج الحالي والمباشرة في وضع سيناريوهات جديدة محكمة وخصوصا فيما يتعلق بتعديل سعر الصرف علي أساس سليم، ومعالجة ملف الدعم الشائك ومؤسسات موحدة.

وأكد الشحومي بأن الفرضية البديلة هي فرضية عدمية، وترمي بكل الجهود الشكلية لتحسين الاقتصاد عبر الإجراءات النقدية من أزمته النقدية إلى المجهول.