التعدي على الأرصدة الليبية.. قضية الليبيين أم شأن داخلي بلجيكي؟

بقلم: بشير زعبيه

قضية التصرف في عوائد الأرصدة الليبية المجمدة، هي القضية الأولى التي انشغل في تفاصيلها الساسة والنواب، وإلى حد ما الرأي العام البلجيكي، خاصة منذ اليومين الماضين، بعد أن أقر وزير خارجية بلجيكا بأنه سمح بالتصرف في مبلغ 30 مليون يورو لصالح شركات بلجيكية، حتى أن رئيس الوزراء وشقيق ملك البلاد دخلا على خط القضية، وانغمسا في الجدل الدائر بشأنها..

أما الليبيين أصحاب الشأن، فكأن مسؤوليهم لا زالوا يعتقدون أن ما يحدث، هو شأن داخلي بلجيكي! .. والملفت هو أن وزير خارجية بلجيكا استند في إقراره بالتصرف في الأموال الليبية المجمدة على نصوص في قرار لجنة العقوبات الدولية تسمح بهذا التصرف لأسباب إنسانية ! طيب، أولا: ما دور الجهات الليبية ذات العلاقة، وعلى رأسها مؤسسة الإستثمارات وديوان المحاسبة، وهل كان لديهم علم، سيما أن الأمر حدث منذ ست سنوات تقريبا؟ ثانيا، إذا كان الأمر كذلك فلماذا لا يسمح لليبيين بالتصرف في عوائد أموالهم للأسباب نفسها، أليست معاناة الليبيين جرّاء أزمات السيولة وانقطاع الكهرباء وسوء الخدمات الصحية ووضع النازحين والمهجرين، هي من ضمن الحالات الإنسانية، وهم أولى بأموالهم؟ ثالثا: في ردها على ما جرى تداوله بشأن الأموال الليبية المسحوبة من بنوك بلجيكا، قالت المؤسسة الليبية للإستثمارات، إن ما جرى سحبه هو بمعرفة المؤسسة وموجود في حساباتها،وتحت إدارتها، وأن ما يقال غير ذلك هو كلام غير صحيح ومغرض !

إذن، هل نصدق كلام المؤسسة، أم إقرار الوزير البلجيكي بأن الأموال المسحوبة ذهبت إلى حسابات شركات بلاده؟