سلامة يحذر من مبادرات خارجية ويناقض تصريحاته بدعمها

بقلم بشير زعبية
عندما استلم المبعوث الأممي مهامه في ليبيا، حذر من تعدد مبادرات الخارج بشأن الأزمة الليبية، وانعكاسها سلبيا على الأزمة، وعندما طرح خطته أمام مجلس الأمن، حظيت بالتأييد وبإجماع دولي على دعمها، لكن المبادرات لم تتوقف، رغم ادعاء أصحابها بدعم الخطة الأممية، وآخر هذه المبادرات ما تسرّب من معلومات عن خطة أطلقها الاتحاد الأفريقي عبر اللجنة رفيعة المستوى المكلفة بمتابعة الأزمة الليبية، برئاسة الرئيس الكونغولي دينيس ساسو نغيسو، وتتمحور الخطة حول أربعة خطوات، تبدأ باجتماع اللجنة يومي 5 و6 أبريل المقبل بالعاصمة الكنغولية برازافيل، بهدف الإعداد لمؤتمر المصالح، ثم عقد اجتماع تشاوري بين الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي 20 أبريل في أديس أبابا، لتحديد المرجعيات وتاريخ وطريقة تمويل المؤتمر يليها اجتماع اللجنة التحضيرية، من 1 إلى 20 مايو 2019 في أديس أبابا، أما الخطوة الرابعة، فهي عقد «مؤتمر المصالحة الوطني الليبي – الليبي» تحت إشراف الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي، من 1 إلى 10 يوليو..
ألا يعد هذا تضاربا مع خطة الأمم المتحدة التي يقودها سلامة والمؤيدة من قبل الاتحاد الأفريقي نفسه؟ وأليس مؤتمر المصالحة الليبي – الليبي، هو نفسه الملتقى الوطني الليبي«المؤتمر الجامع»، هل هو تشويش متعمد من قبل أطراف اقليمية ما، على الخطة الأممية؟ أم هو سوء تنسيق بين اللاعبين الدوليين المتعاملين مع المشهد الليبي؟ أم هو استشعار مسبق من الرؤساء الأفارقة بـ«فشل» خطة سلامة، ومن ثم اعتبار ما يطرحونه هو ( الخطة ب) أو بالأحرى هو الحل الأفريقي؟ أم الأزمة ستبقى رهينة تجاذبات واستقطابات الخارج؟ وهنا نقول مرّة أخرى: فتّش عن المصالح !