النفط يرتفع مع تشديد أمريكي على ناقلات فنزويلا
قرار ترامب ينعش أسعار الخام وسط توترات الإمدادات
النفط يلتقط أنفاسه بعد خطوة أمريكية تصعيدية
سجلت أسواق الطاقة العالمية ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار النفط، مدفوعة بقرار أمريكي جديد يقضي بتشديد القيود على حركة ناقلات النفط المرتبطة بفنزويلا والخاضعة للعقوبات. وجاء هذا التحرك ليعيد العامل الجيوسياسي إلى صدارة المشهد، بعد فترة هيمنت خلالها مخاوف ضعف الطلب وفائض المعروض على اتجاهات التداول.
ارتفاع الأسعار بعد خسائر ممتدة
وعكس صعود خامي برنت وغرب تكساس الوسيط تحسنًا نسبيًا في معنويات المستثمرين، بعدما أنهى الخامان جلسات سابقة قرب أدنى مستوياتهما منذ سنوات. ويُنظر إلى الزيادة الحالية باعتبارها تصحيحًا جزئيًا في ظل تطورات سياسية قد تُقيد تدفقات الإمدادات، حتى وإن كانت محدودة من حيث الحجم الفعلي.
القرار الأمريكي وتأثيره المحتمل
ويستهدف القرار جميع ناقلات النفط المشمولة بالعقوبات التي تدخل الموانئ الفنزويلية أو تغادرها، في خطوة تهدف إلى تشديد الخناق على صادرات كاراكاس النفطية. وتشير تقديرات متعاملين في السوق إلى أن الإجراء قد يحجب مئات الآلاف من البراميل يوميًا عن الأسواق العالمية، وهو ما يفسر رد الفعل السريع للأسعار.
الإمدادات بين الوفرة والقيود
رغم ذلك، يرى محللون أن سوق النفط لا تزال تتمتع بقدر من الوفرة، مدعومة بتوقعات زيادة المعروض في حال إحراز تقدم في مسارات سياسية أخرى، لا سيما تلك المتعلقة بأوروبا الشرقية. إلا أن أي تعطّل ممتد في صادرات النفط الثقيل، خاصة من فنزويلا، قد يدفع المشترين للبحث عن بدائل في أمريكا الشمالية وأمريكا اللاتينية، ما يرفع علاوات التسليم الفوري.
مخاطر التنفيذ والتصعيد
ولا تزال آلية تنفيذ الحصار غير واضحة، بما في ذلك نطاق السفن المتأثرة ودور القوات البحرية الأمريكية في الرقابة. غير أن تصاعد الوجود العسكري في المنطقة خلال الأشهر الماضية يضيف عنصر عدم يقين جديدًا، قد يُترجم إلى تقلبات أعلى في الأسعار إذا ما اتسع نطاق الإجراءات.
آفاق السوق على المدى المتوسط
في المحصلة، يتوقع خبراء أن يظل تأثير القرار محدودًا على المدى القريب، ما لم تتطور الأحداث إلى إجراءات انتقامية أو اضطرابات أوسع في البنية التحتية للطاقة. أما على المدى الأبعد، فقد يشكل أي تعطّل مطول دعمًا لأسعار أنواع الخام الثقيل، في سوق لا تزال شديدة الحساسية للتوازن بين السياسة والاقتصاد.



