أخبار العالمليبيا

الشيباني: الاستثمار على أراضي تاورغاء جريمة قانونية وتحايل فاضح على القضاء

الشيباني يحذر من استثمارات أجنبية على أراضي تاورغاء المتنازع

ليبيا 24

تحذيرات برلمانية من مخاطر الاستثمار على أراضٍ متنازع عليها

أطلق عضو مجلس النواب جاب الله الشيباني تحذيرات حادة بشأن ما وصفه بمحاولات التحايل على أحكام القضاء الليبي عبر إعادة تسمية مشاريع استثمارية مقامة على أراضٍ تعود ملكيتها لأهالي تاورغاء، معتبرا أن أي نشاط اقتصادي في هذه المناطق يفتقر إلى المشروعية القانونية ويعرّض القائمين عليه للمساءلة.

وفي منشور عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي، استعاد الشيباني ما تردد منذ عام 2011 حول تهجير تاورغاء، مشيرا إلى روايات جرى تداولها آنذاك عن وجود أطراف خارجية تقف خلف المخطط، وأخرى تحدثت عن مشاريع استثمارية تستهدف الأرض ذاتها. وأكد أنه، رغم التشكيك في تلك الروايات سابقا، فإن الوقائع اللاحقة أعادت هذه المخاوف إلى الواجهة.

التوسع شرق مصراتة وإحياء الجدل القديم

ربط الشيباني بين تصريحات صدرت عن مسؤولين محليين في مصراتة تحدثوا فيها عن التوسع شرقا، وبين عودة ملف تاورغاء إلى دائرة الاهتمام، معتبرا أن هذا التوجه يفتح الباب أمام نزاع قانوني واجتماعي جديد، ويهدد الاستقرار المحلي في منطقة لم تلتئم جراحها بعد.

وأشار إلى أن إنشاء ما يعرف بالمنطقة الحرة شرق مصراتة، والتي جرى تغيير مسماها لاحقا، يمثل التفافا صريحا على حكم قضائي ليبي نافذ قضى بإيقاف قرار إنشائها، لكونها مقامة على أراضٍ قبلية مملوكة لأهالي تاورغاء.

أحكام قضائية وتحايل بالأسماء

وشدد الشيباني على أن تغيير المسمى لا يضفي أي مشروعية قانونية على القرار، موضحا أن دعوى قضائية جديدة ما تزال منظورة أمام المحاكم المختصة، وأن الفصل فيها سيكون حاسما في تحديد المسؤوليات القانونية. وأضاف أن أي تعاقدات أو استثمارات أو شروع في تنفيذ مشاريع داخل هذه المنطقة يعد مخالفا للقانون الليبي، ومعرّضا للإبطال.

مخاطبة النائب العام وتحذير للشركات الأجنبية

ووجه الشيباني نداء مباشرا إلى النائب العام لاتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف أي تصرف قانوني أو إداري إلى حين صدور حكم قضائي نهائي، مؤكدا أن احترام أحكام القضاء يمثل شرطا أساسيا لأي استثمار مشروع ومستدام.

كما نبه حكومات وشركات أجنبية إلى خطورة الدخول في مشاريع قائمة على أراضٍ متنازع عليها قضائيا، محذرا من تحميل القائمين عليها تبعات قانونية محتملة، ومؤكدا أن سيادة القانون تبقى الضمانة الوحيدة لحماية الحقوق ومنع تغول المصالح الخاصة على حساب المواطنين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى