الفضة تتجاوز 65 دولارا والذهب يرتفع بدعم بيانات العمل
ضعف التوظيف الأمريكي يعزز رهانات خفض الفائدة ويدعم المعادن
قفزة تاريخية للفضة وتحرك متزامن للذهب
سجلت أسواق المعادن النفيسة تحركات لافتة، مع صعود الفضة إلى مستويات غير مسبوقة وتماسك الذهب عند قمم تاريخية، في انعكاس مباشر لتغير المزاج الاستثماري العالمي عقب صدور بيانات أمريكية أظهرت تباطؤا في سوق العمل. هذا التحول أعاد إلى الواجهة سيناريو تخفيف السياسة النقدية، ودفع المستثمرين إلى إعادة تموضعهم داخل الأصول الآمنة.
بيانات العمل تعيد تسعير توقعات الفائدة
أظهرت أحدث المؤشرات ارتفاع معدل البطالة في الولايات المتحدة إلى مستوى فاق التوقعات، وهو ما اعتبره المستثمرون إشارة على بدء فقدان زخم سوق العمل. هذه القراءة عززت الرهانات على اتجاه مجلس الاحتياطي الاتحادي نحو خفض أسعار الفائدة خلال الفترات المقبلة، وهو ما يقلص جاذبية الدولار ويخفض تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب والفضة.
تدفقات مضاربية تدعم الفضة
الفضة كانت الرابح الأكبر في هذه الموجة، إذ تجاوزت مستوى 65 دولارا للأوقية للمرة الأولى، مدفوعة بتدفقات استثمارية ومضاربات قصيرة الأجل، إلى جانب استخدامها الصناعي المتزايد. ويرى متعاملون أن الفضة تستفيد حاليا من مزيج نادر يجمع بين دورها كملاذ آمن وأصل صناعي، ما يضاعف حساسيتها للتحولات الاقتصادية.
الذهب يستفيد من ضعف الدولار
تحرك الذهب في الاتجاه ذاته، مدعوما بتراجع مؤشر الدولار واقترابه من أدنى مستوياته في أكثر من شهرين. هذا التراجع عزز الطلب الخارجي على السبائك المقومة بالدولار، كما أعاد الذهب إلى صدارة الأصول التحوطية في ظل تنامي المخاوف من تباطؤ اقتصادي عالمي.
معادن أخرى عند قمم متعددة السنوات
لم يقتصر الزخم على الذهب والفضة، إذ سجل البلاتين قفزة قوية ليصل إلى أعلى مستوى له في أكثر من 14 عاما، مدعوما بتحسن الطلب وتوقعات نقص المعروض، فيما حافظ البلاديوم على مكاسبه الأخيرة بعد تسجيله مستويات مرتفعة خلال الجلسات السابقة.
أنظار الأسواق تتجه لبيانات التضخم
يترقب المستثمرون خلال الأيام المقبلة صدور قراءات التضخم الأمريكية الرئيسية، وفي مقدمتها مؤشر أسعار المستهلك ونفقات الاستهلاك الشخصي، لما لها من دور حاسم في تحديد مسار السياسة النقدية. وحتى اتضاح الصورة، يُتوقع أن تبقى المعادن النفيسة مدعومة بتقلبات الدولار وتبدل توقعات الفائدة.



