غضب في سوق الجمعة بعد إساءة مقرب من الدبيبة للمتظاهرين
حراك سوق الجمعة يرد على وصف المتظاهرين بالقمامة

أثار توصيف منسوب لمحمد البريوشة، نجل شقيقة عبد الحميد الدبيبة رئيس الحكومة منتهية الولاية ، للمتظاهرين المعارضين للحكومة بعبارات وُصفت بالمهينة، موجة غضب واسعة في الأوساط الشعبية، لا سيما في بلدية سوق الجمعة بطرابلس، حيث خرج حراك شعبي منظم للتنديد بما اعتبره إساءة مباشرة للمواطنين واحتقارًا لحقهم في التعبير السلمي.
رد شعبي حاد من حراك سوق الجمعة
وفي بيان رسمي نُشر على الصفحة المعتمدة للحراك، أكد أبناء سوق الجمعة أن الأوصاف التي أُطلقت بحق المتظاهرين “تعبر عن انحطاط أخلاقي وإفلاس سياسي”، معتبرين أن اللجوء إلى خطاب الإهانة يعكس خوفًا واضحًا من صوت الشارع، وعجزًا عن مواجهة المطالب الشعبية المشروعة بوسائل سياسية ومسؤولة.
وأضاف البيان أن “القمامة الحقيقية”، وفق تعبير الحراك، تتمثل في “حكومة الفساد التي لوّثت مؤسسات الدولة”، وفي “الوجوه التي نهبت المال العام ثم استعلت على الشعب”، في إشارة مباشرة إلى فشل السلطات التنفيذية في معالجة الأزمات المعيشية والاقتصادية المتفاقمة.
خلفيات الاحتجاج وإغلاق الطرق
وتطرق الحراك إلى مسألة إغلاق الطرق، التي طالما استخدمتها الحكومة وأنصارها لتجريم الاحتجاجات، موضحًا أن من لجأ إلى هذا الأسلوب إنما فعل ذلك بعد أن “أُغلقت الطرق إلى العدالة”، و”دُهست الكرامة”، وباتت “لقمة العيش رهينة عصابات الحكم”، بحسب نص البيان. واعتبر المحتجون أن تحميلهم مسؤولية الفوضى يتجاهل جذور الأزمة، المتمثلة في انسداد الأفق السياسي وغياب حلول حقيقية.
الاحتجاج السلمي وحق التعبير
وشدد البيان على أن المتظاهرين “أحرار ورجال شرفاء”، خرجوا بدافع وطني، رافضين تصويرهم كفئة خارجة عن القانون. في المقابل، وصف الحراك من يهاجمون المحتجين بأنهم “عبء على الوطن”، لا يملكون سوى الشتائم حين يعجز الفساد عن المواجهة بالحجة والإنجاز.
تصريحات البريوشة وردود الفعل
وكانت تصريحات منسوبة للبريوشة قد انتشرت على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، تضمنت أوصافًا قاسية بحق المتظاهرين، من بينها نعوت اعتُبرت مسيئة وغير أخلاقية. هذه التصريحات قوبلت باستنكار شعبي واسع، حيث رأى ناشطون وحقوقيون أنها تكشف استخفافًا بحقوق المواطنين، وتتناقض مع أبسط معايير الخطاب العام، خاصة من شخص ذي صلة مباشرة برأس السلطة التنفيذية.
تصاعد الغضب ومخاوف من اتساع الاحتجاجات
ويرى مراقبون أن هذه الواقعة مرشحة لتوسيع دائرة الغضب الشعبي، في ظل أوضاع معيشية متردية، وانقسام سياسي مستمر، وفشل متكرر في إجراء انتخابات أو تحقيق إصلاحات ملموسة. ويحذر هؤلاء من أن استمرار خطاب الاستفزاز قد يدفع بمزيد من الفئات إلى الشارع، ويعمق الفجوة بين السلطة والمجتمع.



