الصغير: إنقاذ الخطوط الليبية واجب سيادي قبل فوات الأوان
الصغير: الناقل الوطني خط أحمر ولا يُدار بمنطق الربح
ليبيا 24
الصغير يدق ناقوس الخطر حول مستقبل الخطوط الليبية
حذّر وكيل وزارة الخارجية الأسبق، حسن الصغير، من تدهور أوضاع شركة الخطوط الجوية الليبية، مؤكداً أن الناقل الوطني يواجه مرحلة حرجة تهدد استمراريته ودوره السيادي والاقتصادي، في ظل تراكم أزمات ممتدة دون حلول جذرية. ودعا الصغير السلطات المختصة، لا سيما التشريعية والمالية، إلى تحمّل مسؤولياتها والتدخل العاجل لإنقاذ الشركة من الانهيار.
سنوات من الاستنزاف والضربات القاسية
وأوضح الصغير أن الخطوط الليبية لم تتعرض لانتكاسة عابرة، بل واجهت مساراً طويلاً من الاستنزاف، بدأ بحصار دام قرابة عشر سنوات، وانتهى بتدمير جزء كبير من أسطولها الجوي الحديث نتيجة أحداث أمنية جسيمة. وأشار إلى أن هذه التطورات أفقدت الشركة قدرتها التشغيلية وأضعفت مكانتها الإقليمية، بعد أن كانت من أبرز شركات الطيران في المنطقة.
رفض منطق الإدارة التجارية البحتة
وانتقد الصغير طريقة التعاطي مع أزمة الشركة، معتبراً أن إدارتها بمنطق الربح والخسارة المجرد يُعد خطأً استراتيجياً. وأكد أن الناقل الوطني يمثل أحد رموز السيادة، وأن دول العالم تحرص على دعم شركاتها الوطنية مهما بلغت التحديات، إدراكاً لأهميتها الاقتصادية والأمنية والسياسية، وعدم خضوعها فقط لحسابات السوق الضيقة.
تحذير من تهميش الناقل الوطني
وفي سياق متصل، عبّر الصغير عن قلقه من أن يؤدي التوسع في دعم شركات الطيران الخاصة إلى إضعاف الخطوط الليبية، إذا ما تم ذلك على حساب الناقل الوطني. وشدد على أن المنافسة أمر مشروع، وأن السوق الليبي والإقليمي قادر على استيعاب أكثر من فاعل، لكن ذلك لا ينبغي أن يتم عبر تصفية أصول الدولة أو إقصاء مؤسساتها التاريخية.
خارطة طريق للإنقاذ واستعادة الدور
واختتم الصغير حديثه بالدعوة إلى إعداد خطة إنقاذ شاملة، تقوم على تنسيق فعلي بين قطاعات النقل والمواصلات والتمويل والتشريع، بهدف إعادة هيكلة الشركة ودعمها فنياً ومالياً. وأكد أن إنقاذ الخطوط الليبية ليس خياراً ثانوياً، بل ضرورة وطنية تضمن بقاءها جسراً حيوياً يربط ليبيا بمحيطها والعالم، ويعيد لها هيبتها ومكانتها المستحقة.



