شباب غرب طرابلس يلوحون بوقف النفط للضغط السياسي سلمي
حراك شبابي بغرب طرابلس يتوعد بخطوات تصعيدية مشروعة قريبا
ليبيا 24
تصعيد شعبي يلوّح بورقة الطاقة
تشهد مدن غرب طرابلس حراكا شبابيا متصاعدا يعكس حالة احتقان سياسي واجتماعي، في ظل استمرار الانسداد المؤسسي وتأخر الاستحقاقات الانتخابية. الحراك، الذي أعلن تمسكه بالطابع السلمي، لوّح باتخاذ خطوات تصعيدية تمس ملفي النفط والغاز، باعتبارهما ركيزة الاقتصاد الوطني وأحد أبرز أوراق الضغط المتاحة أمام الشارع الغاضب.
رسائل احتجاج تتجاوز الداخل
بيان الحراك حمّل مسؤولية التعطيل للأجسام التنفيذية والسياسية التي يصفها بفاقدة الشرعية القانونية والشعبية، مؤكدا أن تجاهل مطالب الليبيين يفتح الباب أمام تحركات مشروعة تهدف إلى وقف نزيف الموارد. كما وجّه رسائل مباشرة إلى أطراف خارجية، معتبرا أن استمرار الاعتراف والدعم لسلطات متهمة بالفساد يفاقم معاناة المواطنين ويقوض إرادتهم.
النفط بين الحقوق الشعبية وحماية الثروة
يطرح الحراك معادلة مفادها أن عائدات الطاقة يجب أن تُدار بشفافية وتحت رقابة صارمة، وأن أي استمرار لتدفقها دون مساءلة يكرّس الفشل ويغذي شبكات الفساد. ومن هذا المنطلق، يؤكد المحتجون أنهم لن يقبلوا بتحويل الثروة العامة إلى وسيلة لإطالة أمد الأزمات، بل يرون أن حماية الموارد جزء لا يتجزأ من حق الشعب في تقرير مصيره.
رفض الفساد والتدخلات الخارجية
يشدد البيان على إدانة ما يصفه بالفساد الممنهج ونهب المال العام، مع رفض قاطع لتحويل الثروات إلى مكاسب لفئات محدودة. كما يندد بما يعتبره تدخلا أجنبيا سافرا، قائلا إن بعض الدول توظف دعمها السياسي والمالي لتمرير ترتيبات غير عادلة، على حساب السيادة الوطنية ومطالب الليبيين.
أفق الحراك ومطالب المرحلة
يؤكد منظمو التحرك استمرار الفعاليات السلمية في مدن عدة، رفضا لأي حكومة منتهية الولاية ولكافة الأجسام التي فقدت ثقة الشارع. وفي صدارة المطالب، الدعوة إلى مسار دستوري توافقي يعبّر عن الإرادة الحرة، يمهّد لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية نزيهة. ويرى الحراك أن تحقيق دولة عادلة، تُدار فيها الثروات لصالح جميع المواطنين، يظل الهدف النهائي الذي لن يحيد عنه.



