بن شرادة: خمسة مسارات بلا نتائج والشارع الورقة الأخيرة
بن شرادة: برامج الحوار المهيكل أدوات للتمديد وخيار الشارع قائم
ليبيا 24
بن شرادة: تعدد البرامج يخفي هدف الإبقاء على الوضع القائم
صعّد عضو مجلس الدولة سعد بن شرادة من انتقاداته للحوار المهيكل الذي ترعاه البعثة الأممية، معتبرا أن جوهر هذا المسار لا يستهدف إنهاء الأزمة الليبية، بل يقوم على إدارة الجمود السياسي وتمديد المرحلة الراهنة عبر حزمة من البرامج المتعددة التي تفتقر، بحسب وصفه، إلى نتائج حقيقية.
خمسة برامج بلا مخرجات حاسمة
وأوضح بن شرادة، في تدوينة عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي، أن الحوار المهيكل يعتمد على خمسة برامج رئيسية، تشمل انتخاب مفوضية، ووساطة قضائية، ومسارا اقتصاديا، ومسار مصالحة، إلى جانب المسار السياسي، مؤكدا أن هذه العناوين، رغم أهميتها الشكلية، لم تترجم إلى خطوات عملية تنهي الانقسام أو تفتح الطريق أمام الاستحقاقات الوطنية.
وأشار إلى أن توزيع الأزمة على مسارات متعددة أدى إلى تشتيت المسؤوليات وإطالة أمد النقاشات، دون الوصول إلى قرارات ملزمة أو جداول زمنية واضحة، معتبرا أن هذه البرامج تُستخدم كوسائل لتحقيق هدف واحد يتمثل في استمرار الوضع القائم.
الوساطة والاقتصاد خارج معادلة الحل
وانتقد بن شرادة ما وصفه بتدوير الأزمة عبر مسارات قضائية واقتصادية ومجتمعية، دون معالجة أصل المشكلة السياسية المرتبطة بتجديد الشرعية، معتبرا أن غياب الربط بين هذه البرامج وبين الانتخابات أفقدها فعاليتها، وحولها إلى مسارات موازية لا تمس جوهر الأزمة.
الشارع كخيار أخير
وحذر عضو مجلس الدولة من أن استمرار هذا النهج قد يدفع المواطن الليبي إلى الخروج للشارع، معتبرا أن الاحتجاج الشعبي سيصبح الورقة الأخيرة لتعطيل الهدف الأساسي للحوار المهيكل، في ظل تصاعد الإحباط الشعبي من تكرار المبادرات دون نتائج ملموسة.
تقاطع مع انتقادات برلمانية
وتتقاطع مواقف بن شرادة مع تصريحات سابقة لعضو مجلس النواب صالح أفحيمة، الذي انتقد بدوره الحوار المهيكل، معتبرا أنه لم يتجاوز اجتماعا أوليا واحدا، دون مسار متكامل أو آليات تنفيذ حقيقية. وأكد أفحيمة أن المشكلة لا تكمن في عدد البرامج أو اللقاءات، بل في غياب مسار موحد وجاد، يقود إلى إنهاء المراحل الانتقالية وتجديد الشرعية عبر الانتخابات.
دعوات لتحويل البرامج إلى مسار واحد
ويرى مراقبون أن تصاعد الانتقادات يعكس اتساع الهوة بين النخب السياسية والمواطنين، في وقت تتزايد فيه الدعوات لتحويل هذه البرامج من عناوين منفصلة إلى مسار وطني واحد، بجدول زمني واضح، ومسؤوليات محددة، يفضي إلى حل سياسي شامل يعيد الثقة ويضع ليبيا على طريق الاستقرار.



