ليبيا

رئيس مجلس النواب : سياسات الدبيبة وتكالة تُغلق مسار الحل السياسي

عقيلة صالح يتهم الدبيبة وتكالة بعرقلة الانتخابات وإطالة الأزمة

ليبيا 24

عقيلة صالح: الدبيبة وتكالة يعطلان الحل ويغلقان باب الانتخابات

اتهم رئيس مجلس النواب المستشار عقيلة صالح، حكومة عبد الحميد الدبيبة ورئيس مجلس الدولة محمد تكالة، بالوقوف المباشر خلف تعطيل المسار السياسي وإطالة أمد الأزمة الليبية، مؤكدًا أن ممارساتهما أدت إلى استحالة تشكيل حكومة موحدة، وأغلقت كل النوافذ أمام حل توافقي شامل.

وفي مقابلة تلفزيونية يُنتظر عرضها لاحقًا، قال صالح إن الواقع السياسي أثبت أن الرهان على إنتاج حكومة جديدة أصبح وهمًا، في ظل تمسك أطراف بعينها بمواقعها ومصالحها، وعلى رأسها حكومة الدبيبة التي سُحبت منها الثقة، ورئيس مجلس الدولة الذي يرفض أي مسار جاد لإنهاء المرحلة الانتقالية.

لجنة انتخابية لكسر التعطيل السياسي

وأعلن رئيس مجلس النواب عن مقترح لتشكيل لجنة متخصصة تتولى تنفيذ الانتخابات، بعيدًا عن الحكومات المؤقتة وصراعات النفوذ، موضحًا أن هذه اللجنة لن تمارس أي عمل تنفيذي أو سياسي، بل تركز حصريًا على إنجاز الاستحقاق الانتخابي.

وأوضح أن اللجنة ستضم رئيس مجلس القضاء الأعلى للإشراف القضائي الكامل، ومحافظ مصرف ليبيا المركزي لصرف الميزانية المخصصة دون الخضوع لابتزاز الحكومات، إضافة إلى وكيلي وزارة الداخلية في الشرق والغرب لتأمين العملية الانتخابية، وعضوين من لجنة خمسة زائد خمسة لدعم الترتيبات الأمنية، إلى جانب رئيس مفوضية الانتخابات لإدارة الجوانب الفنية.

وأكد صالح أن هذا المقترح يأتي كحل عملي لتجاوز العراقيل التي تضعها حكومة الدبيبة، والتي ما زالت، بحسب تعبيره، تسيطر على المجلس الرئاسي وتؤثر في مجلس الدولة، رغم فقدانها الشرعية البرلمانية.

تكالة والدبيبة… تعطيل متعمد للمسار السياسي

ووجه رئيس مجلس النواب انتقادات حادة لرئيس مجلس الدولة محمد تكالة، معتبرًا أنه لا يرغب في الخروج من حالة الانسداد الحالية، مستشهدًا بعدم حضوره لقاء جامعة الدول العربية ورفضه اللقاء معه في باريس، في مؤشر واضح على غياب الإرادة السياسية للحل.

وأضاف صالح أن مجلس الدولة، بصيغته الحالية، تحول من جسم استشاري إلى أداة تعطيل، رغم وجود أعضاء وطنيين داخله يتم التواصل معهم، مشيرًا إلى أن الانقسام داخل المجلس بات واضحًا، وأن اصطفاف تكالة إلى جانب حكومة الدبيبة يعمّق الأزمة بدل حلها.

اتفاق بوزنيقة… تعطيل رغم التنازلات

وتطرق صالح إلى اتفاق بوزنيقة، مؤكدًا أن مجلس النواب قدم تنازلات مؤلمة من أجل استقرار البلاد، إلا أن الاتفاق جرى تعطيله، ما كشف عن غياب الجدية لدى الأطراف الأخرى. وأوضح أن توزيع المناصب السيادية تم التوافق عليه، لكن لم يُنفذ، بل جرى الالتفاف عليه عندما حانت لحظة التطبيق.

وأشار إلى أن القبول بتعيينات مخالفة للاتفاق تم فقط لتجنيب ليبيا مزيدًا من الانقسام، غير أن العودة اليوم لإثارة ملف المناصب السيادية، خاصة مفوضية الانتخابات، لا يهدف إلا لإعادة البلاد إلى دائرة الصراع.

الدفاع عن المفوضية ورفض العبث بالانتخابات

وشدد صالح على أن مفوضية الانتخابات أثبتت قدرتها على الإنجاز، سواء عبر نجاحها في الانتخابات البلدية أو استعدادها لإجراء الانتخابات العامة، مؤكدًا أن محاولات تغيير قيادتها تدخل ضمن سياسة التعطيل الممنهج.

وأكد أن الرؤية التي يتبناها تتقاطع مع موقف البعثة الأممية الداعي إلى استكمال مجلس المفوضية بدل إدخالها في تجاذبات سياسية جديدة.

كرامة المؤسسة التشريعية وخطوط حمراء

وفي ختام تصريحاته، أكد صالح أن ما صدر بحقه من تكالة يمثل إساءة غير مقبولة، مشددًا على أن كرامة رئاسة مجلس النواب ومكانتها خط أحمر، وأن السعي للتوافق لا يعني القبول بالإهانة أو التنازل عن حقوق الليبيين.

وختم بالتأكيد على أن الحل الحقيقي يبدأ بكسر حلقة التعطيل التي تقودها حكومة الدبيبة وتكالة، والذهاب مباشرة إلى الانتخابات باعتبارها المخرج الوحيد لإنهاء المرحلة الانتقالية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى