السنوسي إسماعيل: تكالة يهدم المسار الانتخابي ويعطل المفوضية
إسماعيل: تكالة يبدد الوقت ويستهدف استقرار الانتخابات
ليبيا 24
السنوسي إسماعيل: محاولات تكالة تعصف بالمسار الانتخابي
اتهم المحلل السياسي والمتحدث السابق باسم مجلس الدولة، السنوسي إسماعيل، رئيس مجلس الدولة محمد تكالة بالعمل المنهجي على هدم المسار الانتخابي، عبر الدفع نحو تغيير كامل مجلس المفوضية العليا للانتخابات، في خطوة وصفها بالتعسفية والمخالفة لخريطة الطريق، ولا تخدم إنجاز الاستحقاق الانتخابي في توقيت معقول.
وأوضح إسماعيل أن مجلس المفوضية، وفقًا لخريطة الطريق المعتمدة، لا يحتاج إلى إعادة تشكيل شاملة، بل إلى ملء الشواغر الثلاثة فقط، وهو الإجراء الذي أقدم عليه مجلس النواب بالفعل، بما يضمن استمرارية العمل وعدم تعطيل التحضيرات الجارية.
اعتراض سياسي لا يخدم الانتخابات
وأشار السنوسي إسماعيل إلى أن اعتراض تكالة على قرار مجلس النواب بإضافة الأعضاء الثلاثة الناقصين، يعكس رغبة في إرباك المشهد، وكأن المطلوب هو تصفير مجلس المفوضية بالكامل، دون اعتبار لما يترتب على ذلك من إهدار للوقت وضياع للجهد، وخسارة للخبرة التراكمية التي راكمتها المفوضية خلال السنوات الماضية.
وأضاف أن الحفاظ على استقرار المفوضية يمثل عاملًا حاسمًا في إنجاح الانتخابات المقبلة، لا سيما بعد النجاح الذي حققته في تنظيم الانتخابات البلدية، وهو ما يعزز فرص إنجاز الانتخابات الرئاسية والتشريعية، بدل إدخالها في صراعات إدارية جديدة.
المفوضية بين الاستقرار والتجاذبات
وأكد إسماعيل أن أي مساس شامل بهيكل المفوضية في هذه المرحلة الحساسة سيؤدي عمليًا إلى إعادة المسار الانتخابي إلى نقطة الصفر، محذرًا من أن تغيير القيادة أو إعادة تشكيل المجلس بالكامل يعني تعطيل الجداول الزمنية، وتأجيل الاستحقاق إلى أجل غير معلوم.
وشدد على أن الخبرة المتراكمة داخل المفوضية ليست تفصيلًا إداريًا، بل ركيزة أساسية لضمان نزاهة العملية الانتخابية وسلامتها، معتبرًا أن استهدافها يخدم أجندات سياسية لا علاقة لها بإرادة الليبيين في الذهاب إلى صناديق الاقتراع.
انسجام مع رؤية مجلس النواب
وتتقاطع تصريحات السنوسي إسماعيل مع ما كشف عنه رئيس مجلس النواب المستشار عقيلة صالح، الذي أكد في مقابلة تلفزيونية مرتقبة استحالة تشكيل حكومة موحدة في ظل الواقع السياسي الحالي، مقترحًا مسارًا بديلًا يقوم على تشكيل لجنة متخصصة تتولى تنفيذ الانتخابات دون الانخراط في العمل التنفيذي أو السياسي.
ويرى إسماعيل أن هذا الطرح يعكس إدراكًا لحجم التعطيل الذي تمارسه بعض الأطراف، وعلى رأسها رئاسة مجلس الدولة، مشددًا على أن تجاوز هذه العراقيل بات ضرورة وطنية لإنهاء المرحلة الانتقالية.
تحذير من تضييع الفرصة الأخيرة
واختتم السنوسي إسماعيل تحليله بالتحذير من أن الإصرار على تغيير مجلس المفوضية بالكامل يمثل تهديدًا مباشرًا للمسار الانتخابي، داعيًا إلى الالتزام بخريطة الطريق، ودعم المفوضية القائمة، ووقف محاولات الهدم السياسي التي تعمق الانقسام وتبدد الفرص المتاحة أمام الليبيين.



