غير مصنف

العرفي: النواب استنفد خياراته وانتخاب المفوضية لإفشال خارطة الطريق

ليبيا 24

العرفي: انسداد سياسي شامل وخيارات محدودة أمام البرلمان

أكد عضو مجلس النواب عبد المنعم العرفي أن المؤسسة التشريعية أنهت ما عليها من التزامات تتعلق بإنتاج القوانين الانتخابية ومحاولات بناء التوافقات السياسية، مشددًا على أن مسار الشراكة مع المجلس الأعلى للدولة وصل إلى طريق مسدود بعد استنفاد جميع البدائل الممكنة.

انتخاب المفوضية وتوقيت مثير للجدل

ووصف العرفي انتخاب المفوضية العليا للانتخابات في هذا التوقيت بأنه إجراء فاقد للجدية، معتبرًا أن ما جرى لا يخرج عن كونه محاولة منظمة لإرباك المشهد السياسي وتعطيل خارطة الطريق الأممية، بدل تهيئة المناخ الملائم للوصول إلى انتخابات شاملة تنهي المراحل الانتقالية المتعاقبة.

تداعيات الخلاف داخل مجلس الدولة

وأشار إلى أن الانقسام الحاد داخل المجلس الأعلى للدولة، لا سيما النزاع بين محمد تكالة وخالد المشري، أدى إلى انهيار التفاهمات السابقة، والتنصل من اتفاقات بوزنيقة، بما في ذلك ما يتعلق بالمفوضية العليا للانتخابات، الأمر الذي عمّق حالة الجمود السياسي وأفشل أي فرص واقعية للتوافق.

حكومة الأمر الواقع وتعطيل الاستحقاقات

وأوضح العرفي أن وجود حكومة عبد الحميد الدبيبة حال دون تنفيذ التعديل الدستوري الثالث عشر، معتبرًا أن الحكومة تحولت إلى أمر واقع يتركز نفوذها في العاصمة، وتمتلك أدوات تعيق الانتقال السياسي وتمنع تشكيل سلطة تنفيذية جديدة تقود البلاد إلى الانتخابات.

اللجنة كمسار اضطراري للخروج من الأزمة

وفي ظل هذا الانسداد، أعلن العرفي أن تشكيل لجنة تضم شخصيات سيادية وقضائية يمثل خيارًا اضطراريًا لتسيير شؤون الدولة مؤقتًا، محذرًا من أن استمرار الوضع الراهن يعني مزيدًا من استنزاف الموارد العامة والاحتياطي، وفتح المجال أمام الفساد دون رقابة فعلية.

الانتخابات والبيئة الأمنية

وشدد على أن نجاح أي مسار انتخابي يظل مرهونًا بتأمين بيئة مستقرة، داعيًا إلى احترام نتائج الاقتراع وعدم التشكيك فيها، باعتبارها السبيل الوحيد لتجديد الشرعية وإنهاء وجود جميع الأجسام السياسية القائمة، بما فيها مجلس النواب نفسه.

توحيد المؤسسة الأمنية والعقبات القائمة

ولفت العرفي إلى أن مشروع توحيد المؤسسة الأمنية تعرّض لعرقلة ممنهجة، مشيرًا إلى أن صفة القائد الأعلى ظلت محل نزاع، ما حال دون حل التشكيلات المسلحة وبناء مؤسسة موحدة، وهو ما انعكس سلبًا على الاستقرار العام.

خاتمة المشهد السياسي

وختم العرفي بالتأكيد على أن الإجراءات الأحادية والسجالات السياسية لا تؤدي إلا إلى إطالة أمد الأزمة، معتبرًا أن ليبيا ما زالت تعاني من تدخلات خارجية وبيئة إقليمية مضطربة تعيق الوصول إلى حل وطني شامل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى