ليبيا

ليبيا بين النواب والدولة.. صراع مستمر يهدد الانتخابات

أزمة الانتخابات تتصاعد وسط فشل التوافق السياسي

لاتزال الأزمة السياسية في ليبيا تتفاقم وسط صراع مستمر بين مجلس النواب ومجلس الدولة، مما يثير تساؤلات كبيرة حول مستقبل العملية السياسية خلال الأشهر المقبلة. ومع تعثر الاتفاق على موعد محدد لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، يزداد القلق بشأن إمكانية الوصول إلى استحقاق انتخابي فعلي.

خطوة أحادية لمجلس الدولة تثير جدلًا واسعًا

وأثارت الخطوة الأخيرة لمجلس الدولة بإجراء انتخابات داخلية لرئيس المفوضية العليا للانتخابات واختيار ثلاثة أعضاء جدد جدلًا واسعًا، إذ اعتبرت خطوة أحادية ومخالفة للمادة 15 من الاتفاق السياسي في الصخيرات، التي تنص على ضرورة التشاور بين مجلسي النواب والدولة لاختيار رؤساء المناصب السيادية. هذا الإجراء أضر بأي مسار انتخابي محتمل وزاد من حدة المماحكات السياسية بين الأطراف المختلفة.

لجنة إشراف مستقلة لضمان الاستحقاق الانتخابي

وفي ظل تراجع فرص التوافق، يطرح المراقبون عدة سيناريوهات محتملة لمواجهة الأزمة. الأول يقترح تشكيل لجنة إشراف مستقلة تضم شخصيات مهنية من الشرق والغرب، لضمان إجراء الانتخابات بأسرع وقت ممكن، في حال فشل الأطراف في تشكيل حكومة موحدة للإشراف على الاستحقاق الانتخابي.

أما السيناريو الثاني فيتمثل في تشكيل جمعية تأسيسية وطنية كحل مؤقت لمواجهة تعطّل الانتخابات، خصوصًا في ظل الخلاف حول الإطار التشريعي الذي ينظم عملية الاقتراع. أما السيناريو الثالث فيقترح تقسيم ليبيا إلى محافظات وفق الدوائر الانتخابية، مع منح كل محافظة صلاحيات إدارية ومالية واسعة، بهدف الحد من المركزية وتوزيع السلطة والثروة بشكل عادل، ومنح المحافظات حرية أكبر في اتخاذ القرارات التنموية.

كل هذه الاحتمالات تعكس حجم التحديات السياسية التي تواجه ليبيا، وتسلط الضوء على الحاجة الماسة إلى حلول عملية تضمن استقرار مؤسسات الدولة واستمرار العملية الديمقراطية في البلاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى