المزوغي: تجاهل صوت الشارع يفاقم الأزمة ويعمق القطيعة الوطنية
المزوغي: تجاهل صوت الشارع يفاقم الأزمة ويعمق القطيعة الوطنية

ليبيا 24
المزوغي: الحراك الشعبي تعبير مشروع عن انسداد سياسي طويل
أكد المرشح لرئاسة الحكومة الليبية الموحدة، المهندس محمد المزوغي، أن المظاهرات السلمية والخروج إلى الشوارع لا يمكن توصيفهما بالفوضى أو المؤامرة، بل يمثلان تعبيراً مشروعاً وصريحاً عن حالة غضب شعبي تراكمت على مدى سنوات من الانسداد السياسي وتفشي الفساد وغياب العدالة وتدهور الأوضاع المعيشية.
وجاءت تصريحات المزوغي خلال لقائه بعدد من الفعاليات الشبابية، حيث تناول بالنقاش تطورات المشهد السياسي الراهن، وأسباب تصاعد الحراك الشعبي في عدد من المدن، مؤكداً أن ما تشهده الساحات يعكس شعوراً عاماً بالإحباط وفقدان الثقة في مؤسسات تدير الشأن العام دون شرعية واضحة أو مساءلة حقيقية.
انتقاد إنكار الواقع السياسي
وأوضح المزوغي أن التقليل من شأن التحركات الشعبية أو الاستخفاف بها يمثل إنكاراً صريحاً للواقع، وليس قراءة جادة لمسببات الأزمة، مشيراً إلى أن تجاهل صوت الشارع لا يؤدي إلى التهدئة أو الاستقرار، بل يسهم في تعميق الفجوة بين مؤسسات الحكم والمواطنين، ويزيد من حالة الاحتقان السياسي والاجتماعي.
وأضاف أن التعامل مع مطالب المواطنين بعقلية أمنية أو خطاب تخويني يفاقم الأزمة، ويؤسس لمزيد من القطيعة بين الدولة والمجتمع، في وقت تحتاج فيه البلاد إلى مقاربات واقعية تعترف بحجم الاختلالات وتبحث عن حلول جذرية.
الشباب في صدارة مشهد التغيير
وشدد المرشح لرئاسة الحكومة الموحدة على أن الشباب يمثلون القوة الحقيقية القادرة على قيادة التغيير السلمي، باعتبارهم الفئة الأكثر تضرراً من استمرار الأوضاع الحالية، والأكثر إيماناً بإمكانية بناء دولة تقوم على الشرعية والعدالة وتكافؤ الفرص.
وأشار المزوغي إلى أن الاستماع لمطالب الشباب والتفاعل معها بجدية يجب أن يكون أولوية وطنية، لافتاً إلى أن تغييبهم عن مواقع القرار خلال السنوات الماضية أسهم في تعميق الأزمة وفقدان الأمل لدى قطاعات واسعة من المجتمع.
نحو مسار وطني جامع
وأكد المزوغي أن الحل يكمن في مسار وطني جامع يستند إلى الإرادة الشعبية، ويعيد الاعتبار لمبدأ الشرعية والمساءلة، ويضع حداً لحالة الانقسام والتجاذب السياسي. وقال إن بناء الدولة لا يمكن أن يتحقق دون عقد اجتماعي جديد يضمن الحقوق ويصون الكرامة ويحقق العدالة بين الليبيين.
وختم المزوغي بالتأكيد على أن صوت الشارع يجب أن يكون جزءاً من معادلة الحل، لا سبباً لتخوين المواطنين، مشدداً على أن احترام التعبير السلمي يمثل خطوة أساسية نحو استعادة الثقة وفتح أفق سياسي جديد للبلاد.



