بريطانيا تسحب مشروع قانون تسليم جزر تشاجوس لموريشيوس بعد تصاعد الخلاف مع واشنطن
الاتفاق قد ينتهك معاهدة بريطانية-أميركية موقعة عام 1966

اضطر رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، إلى سحب مشروع قانون كان يهدف إلى التنازل عن السيطرة على أرخبيل جزر تشاجوس لموريشيوس، بعد تصاعد الخلاف مع الولايات المتحدة حول مستقبل السيادة على الجزر، والتي تضم قاعدة دييجو جارسيا العسكرية الحيوية، وفق ما ذكرت صحيفة تليجراف.
وكان من المقرر مناقشة مشروع القانون في مجلس اللوردات يوم الاثنين المقبل، إلا أن تأجيله أُعلن مساء الجمعة، بعد تحذير من حزب المحافظين المعارض من أن الاتفاق قد ينتهك معاهدة بريطانية-أميركية موقعة عام 1966، تنص على السيادة البريطانية على الأرخبيل وضمان استخدامه لأغراض الدفاع لكل من لندن وواشنطن.
إعادة تأجير قاعدة دييجو جارسيا العسكرية
وينص الاتفاق الذي توصلت إليه حكومة ستارمر على تسليم الجزر لموريشيوس مع إعادة تأجير قاعدة دييجو جارسيا العسكرية، التي تأسست في سبعينيات القرن الماضي وتستخدمها القوات البريطانية والأميركية.
وتعرض الاتفاق لانتقاد شديد من الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترمب، الذي وصف خطة لندن بـ”ضعف تام” و”غباء فاضح”، وسط مخاوف من أن استكمال مشروع القانون قد يؤدي إلى مواجهة قانونية وسياسية بين البلدين.
توتر متزايد بين ستارمر وترمب
وتأتي هذه التطورات في سياق توتر متزايد بين ستارمر وترمب، بعد تصريح رئيس الوزراء البريطاني الأسبوع الماضي الذي رفض فيه ضغوط واشنطن بشأن جزيرة جرينلاند، مؤكداً أن التحالفات تقوم على الاحترام وليس على الإكراه.
وفي هذا السياق، طالب حزب المحافظين بتأجيل المصادقة على اتفاق تشاجوس، لتوفير الوقت لاستكمال المحادثات حول معاهدة 1966 وتجنب انتهاك محتمل للقانون الدولي، وهو ما دفع إلى تعليق مشروع القانون عن جدول أعمال مجلس اللوردات.
وزعمت زعيمة حزب المحافظين، كيمي بادينوك، أن الاتفاق لا يمكن أن يتقدم ما دامت هذه القضية بلا حل، وأن ستارمر حاول الاحتماء بالقانون الدولي بينما يكشف المحافظون أن تنازله قد يكون غير قانوني.
من جهتها، وصفت وزيرة الخارجية في حكومة الظل، بريتي باتيل، موقف ستارمر بأنه استعداد لتسليم أراضٍ ذات سيادة بريطانية مقابل مصالح خارجية، حتى إذا تعارض ذلك مع القانون الدولي.
يُذكر أن الحكومة البريطانية تؤكد أن الاتفاق مع موريشيوس ضروري لأسباب أمنية، ويهدف لتجنب معركة قانونية مكلفة حول الأرخبيل، مستندة إلى حكم غير ملزم أصدرته محكمة العدل الدولية عام 2019 دعا بريطانيا إلى التخلي عن السيادة على الجزر.


