ليبيا

تحذيرات أكاديمية من سوسة النخيل ورفع الجاهزية بالكفرة

خبراء يدعون لحماية نخيل الكفرة من آفة خطيرة

ليبيا 24

تحذير علمي من خطر يتهدد النخيل
حذّر عميد كلية الزراعة بجامعة الكفرة، باسم الناكرة، من المخاطر المتزايدة التي تمثلها سوسة النخيل الحمراء، مؤكدًا أن هذه الآفة تُعد من أخطر التحديات التي تواجه زراعة النخيل، نظرًا لقدرتها العالية على الانتشار وصعوبة اكتشافها في مراحلها الأولى، الأمر الذي يجعل مكافحتها معقدة ويتطلب استعدادًا وقائيًا مبكرًا.

الكفرة بلا إصابات مسجلة… واليقظة مطلوبة
وأوضح الناكرة أن منطقة الكفرة لم تسجل حتى الآن أي إصابات مؤكدة بسوسة النخيل الحمراء، إلا أن وجود الآفة في مناطق ومدن مجاورة يفرض حالة من القلق المشروع، ويستدعي رفع مستوى الجاهزية الوقائية واتخاذ إجراءات احترازية تمنع وصولها إلى الواحة، خاصة في ظل حركة نقل الفسائل والمنتجات الزراعية.

وأشار إلى أن التجارب السابقة في مناطق أخرى أثبتت أن التأخر في رصد الإصابة يؤدي إلى خسائر كبيرة في أعداد النخيل، ويصعّب عمليات المكافحة، ما يجعل الوقاية والتوعية خط الدفاع الأول في حماية هذا المورد الحيوي.

نخيل الكفرة… أكثر من محصول زراعي
وأكد عميد كلية الزراعة أن نخيل الكفرة لا يُنظر إليه باعتباره نشاطًا زراعيًا أو اقتصاديًا فحسب، بل يمثل عنصرًا أساسيًا في منظومة الأمن الغذائي المحلي، فضلًا عن كونه رمزًا تاريخيًا وثقافيًا متجذرًا في هوية الواحة وسكانها.

وأضاف أن التمور المنتجة في الكفرة تشكل مصدر رزق لعدد كبير من العائلات، وتسهم في دعم الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، ما يجعل حمايتها مسؤولية جماعية تتجاوز الإطار الزراعي إلى أبعاد تنموية وثقافية أوسع.

برامج توعوية لتعزيز الوقاية والاكتشاف المبكر
وفي هذا السياق، أعلن الناكرة عن عزم كلية الزراعة تنظيم سلسلة من الندوات التوعوية المتخصصة خلال الفترة المقبلة، تستهدف المزارعين والمهتمين بالقطاع الزراعي، بهدف تعريفهم بطبيعة سوسة النخيل الحمراء، وسبل الوقاية منها، وطرق الاكتشاف المبكر، إضافة إلى أساليب المكافحة السليمة المعتمدة علميًا.

وبيّن أن هذه الندوات ستُنفذ بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة، في إطار تعزيز الشراكة بين المؤسسات الأكاديمية والقطاعات التنفيذية، ونقل المعرفة العلمية إلى أرض الواقع الزراعي.

دعوة لتكامل الجهود حمايةً للتمور
وشدّد عميد كلية الزراعة على ضرورة تكاثف الجهود بين الجامعات، والجهات المختصة، والمزارعين، من أجل الحفاظ على نخيل الكفرة وحماية إنتاج التمور من أي تهديدات محتملة في المستقبل.

واختتم بالتأكيد على أن استدامة الموارد الزراعية تتطلب وعيًا جماعيًا، واستجابة مبكرة، والتزامًا بالأساليب العلمية، بما يضمن صون التراث الزراعي والثقافي للواحة، وحماية أحد أهم أعمدة الأمن الغذائي في الجنوب الليبي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى