القاهرة وأثينا تتفقان على دعم الانتخابات في ليبيا
مشاورات مصرية يونانية تطالب بخروج المرتزقة من ليبيا
ليبيا 24
مصر واليونان تؤكدان دعم المسار السياسي ورفض التدخلات الخارجية في ليبيا
في إطار التشاور والتنسيق المستمر بين الدول المعنية باستقرار المنطقة، عقدت جمهورية مصر العربية والجمهورية اليونانية، يوم الأربعاء الموافق الرابع من مارس الجاري، جولة جديدة من المشاورات الدورية حول الشأن الليبي، وذلك بمقر وزارة الخارجية المصرية بالعاصمة الإدارية الجديدة.
تقييم مستجدات الأوضاع الليبية
ترأس الجانب المصري في هذه المشاورات السفير باسل صلاح، مساعد وزير الخارجية ومدير إدارة ليبيا، بينما ترأس الجانب اليوناني السفير أندرياس فريجانس، المدير العام للشؤون السياسية بوزارة الخارجية اليونانية، وبمشاركة السفير اليوناني لدى القاهرة ووفدي البلدين. وشهد الاجتماع استعراضاً شاملاً لآخر التطورات السياسية والأمنية على الساحة الليبية، حيث تبادل الجانبان تقييماتهما حول الفرص والتحديات التي تواجه جهود التسوية.

دعوة صريحة لإجراء الانتخابات وتوحيد المؤسسات
أكد الجانبان خلال المباحثات على الأهمية القصوى لدعم العملية السياسية الجارية تحت رعاية الأمم المتحدة، مع التركيز على ضرورة أن يقود الليبيون أنفسهم هذه العملية. وشدد الطرفان على دعمهما الكامل للمسار السياسي الليبي – الليبي، بهدف الوصول إلى إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بشكل متزامن. واعتبر الجانبان أن إنجاز هذا الاستحقاق الانتخابي سيمثل خطوة حاسمة نحو تحقيق تطلعات الشعب الليبي في الاستقرار والتنمية، وسيسهم بشكل فعال في الحفاظ على وحدة ليبيا وسلامة أراضيها.
موقف حازم من التدخلات الخارجية والمرتزقة
في سياق متصل، جدد الجانبان المصري واليوناني رفضهما القاطع لأي تدخلات خارجية من شأنها تأجيج الصراع أو تقويض مسار التسوية السياسية. وشدد الطرفان على ضرورة التنفيذ الكامل والعاجل لكافة القرارات الأممية ذات الصلة، والتي تنص على خروج جميع القوات الأجنبية والمرتزقة من الأراضي الليبية دون استثناء. كما أكدا على أهمية العمل مع الدول المجاورة، استناداً إلى قواعد القانون الدولي، من أجل ترسيم الحدود البحرية بشكل شفاف وعادل يضمن حقوق جميع الأطراف.
تعزيز التنسيق الإقليمي لمكافحة التحديات المشتركة
لم تقتصر المباحثات على الجوانب السياسية فحسب، بل امتدت لتشمل سبل تعزيز التعاون الإقليمي والدولي من أجل توحيد المؤسسات الليبية، وعلى رأسها المؤسسات الاقتصادية والأمنية. واتفق الجانبان على أن تمكين الدولة الليبية من بسط سيادتها على كامل ترابها الوطني يشكل ركيزة أساسية لمكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية والجريمة المنظمة، وهي التحديات التي تمثل مصدر قلق مشترك لدول المنطقة.
تواصل وتنسيق وثيق في المرحلة المقبلة
وفي ختام المشاورات، أعرب الجانبان عن ارتياحهما لمستوى التنسيق والتشاور القائم بين البلدين، واتفقا على مواصلة هذا الحوار الوثيق خلال المرحلة المقبلة، سواء على المستوى الثنائي أو في إطار المحافل الإقليمية والدولية. ويأتي هذا الحرص ليعكس عمق العلاقات المصرية اليونانية التاريخية، وإيمان البلدين الراسخ بأن دعم استقرار ليبيا يمثل ركيزة أساسية لا غنى عنها لتحقيق الأمن والاستقرار في منطقة شرق المتوسط بأسرها.



