أخبار العالمليبيا

القاهرة وأنقرة تؤكدان دعم وحدة ليبيا وإجراء الانتخابات

مصر وتركيا تبحثان تعزيز الاستقرار في القرن الأفريقي والساحل


ليبيا 24

مباحثات مصرية تركية موسعة حول تطورات القرن الأفريقي وليبيا

القاهرة – استضافت وزارة الخارجية المصرية جولة جديدة من المشاورات السياسية رفيعة المستوى مع الجانب التركي، خُصصت لمناقشة الملفات الإفريقية الساخنة وآخر المستجدات على الساحة الليبية. وشهدت الجولة، التي عُقدت على مستوى كبار المسؤولين، تغطية شاملة للأزمات المتشابكة في منطقتي القرن الإفريقي والساحل، إلى جانب بحث سبل دفع المسار السياسي المتعثر في ليبيا.

القرن الإفريقي… توافق على دعم الصومال وحماية البحر الأحمر

ترأس الجانب المصري في الشق الإفريقي السفير محمد كريم شريف، مساعد وزير الخارجية للشئون الإفريقية، فيما قاد الوفد التركي السفير علي أونانير، مدير عام إدارة شمال وشرق إفريقيا. وتركزت المناقشات حول التصعيد المحتمل في منطقة القرن الإفريقي والبحر الأحمر، حيث أكد الجانبان على خطورة استمرار حالة اللااستقرار وتداعياتها على حركة الملاحة الدولية.

وشدد البيان الختامي للمشاورات على الموقف الثابت الداعم لوحدة وسلامة الأراضي الصومالية، في رفض واضح لأي محاولات للمساس بسيادة الدولة. واستعرض الوفدان الجهود المشتركة المبذولة لتمكين الحكومة الصومالية من بسط سيطرتها على كامل ترابها، خاصة في مجال بناء قدرات الكوادر الوطنية لمكافحة الإرهاب وتحقيق التنمية. كما أولى الجانبان أهمية قصوى لتأمين خطوط الملاحة في البحر الأحمر، معتبرين إياه شرياناً حيوياً للتجارة الدولية، ودعوا إلى عدم تحويله إلى ساحة لتصدير النزاعات الإقليمية.

ملف ليبيا… تأكيد على الانتخابات كخيار وحيد

في الشق الخاص بليبيا، ترأس المباحثات السفير باسل صلاح، مساعد وزير الخارجية ومدير إدارة ليبيا. وكرس الجانبان المصري والتركي جزءاً كبيراً من المحادثات لبحث السبل الكفيلة بإخراج المشهد الليبي من جموده السياسي. وتبادل الطرفان الرؤى حول تعقيدات الأوضاع الأمنية، مؤكدين على ضرورة الحفاظ على وحدة الأراضي الليبية وإنهاء الانقسام المؤسسي.

واتفق الطرفان على رفع سقف التنسيق المشترك لدعم مسار الأمم المتحدة، مع التركيز على تهيئة مناخ مناسب يسمح بإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في أقرب وقت. وتأتي هذه الرؤية المصرية التركية انسجاماً مع تطلعات الشارع الليبي الذي ينتظر استحقاقاً انتخابياً يعيد الاستقرار ويطلق عجلة التنمية. وأشارت المصادر إلى أن المباحثات تطرقت أيضاً إلى ضرورة إنهاء التواجد الأجنبي غير المشروع على الأراضي الليبية كخطوة أساسية لتحقيق المصالحة الوطنية الشاملة.

التعاون في الساحل… مواجهة الإرهاب كأولوية

لم تغفل المشاورات المصرية التركية منطقة الساحل الإفريقي، حيث استعرض الجانبان التحديات الأمنية المتفاقمة هناك. وأكدا التزامهما بدعم دول الاتحاد الكونفدرالي للساحل في جهودها الرامية إلى القضاء على التنظيمات الإرهابية التي تهدد استقرار المنطقة برمتها. وتناولت المناقشات آليات تقديم الدعم الفني واللوجستي لتعزيز قدرات هذه الدول على مواجهة التحديات الأمنية والتنموية، بهدف تحقيق الاستقرار الدائم في أسرع وقت.



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى