بنغازي تشرع في إصلاح برلماني شامل: النواب يقرّ خارطة طريق ويحدد موعد التنفيذ
ليبيا 24
بنغازي تحدد 30 مارس موعداً لبدء تنفيذ إصلاحات برلمانية كبرى
بنغازي – في خطوة توصف بالتاريخية لمسيرة المؤسسة التشريعية الليبية، عقد مجلس النواب جلسة رسمية في مقره بمدينة بنغازي، أسفرت عن إقرار خارطة طريق طموحة تهدف إلى إصلاح شامل لآليات عمل المجلس وهياكله. وشهدت الجلسة، التي حظيت بتغطية إعلامية واسعة، حالة من التوافق غير المسبوق بين الأعضاء، حيث تم التصويت على بنود الخارطة بشكل جماعي، ما يعكس رغبة سياسية وشعبية في تطوير الأداء البرلماني وتجاوز حالة الجمود التي شابت الدورات السابقة.
تعديلات جوهرية في اللائحة الداخلية وهيكل الرئاسة
تتضمن خارطة الطريق التي أقرها المجلس، والتي تعتبر وثيقة عمل ملزمة للمرحلة المقبلة، بنداً أساسياً ينص على الشروع فوراً في تعديل اللائحة الداخلية. ويأتي هذا التعديل بهدف إعادة هيكلة عملية انتخاب هيئة الرئاسة (الرئيس والنائبين)، بحيث تتم وفق دورة برلمانية محددة بسقف زمني واضح ومعلن، وذلك لضمان التداول السلمي للمناصب القيادية داخل المجلس ومنع تراكم المهام أو الفترات غير المحددة. ويرى مراقبون أن هذا البند يشكل نقلة نوعية نحو ترسيخ مبدأ المؤسسية والديمقراطية الداخلية.
إعادة هيكلة اللجان النوعية لتعزيز الرقابة والتشريع
لم تقتصر الإصلاحات على مستوى الرئاسة، بل شملت أيضاً المستوى الأفقي للمجلس من خلال قرار إعادة انتخاب اللجان الدائمة (النوعية) بكامل تشكيلاتها. وتُعد هذه اللجان الركيزة الأساسية للعمل التشريعي والرقابي، حيث تتولى دراسة مشروعات القوانين ومتابعة أداء الوزارات والهيئات التنفيذية. ومن المتوقع أن تؤدي عملية إعادة الانتخاب هذه إلى ضخ دماء جديدة في قيادة اللجان، وإفساح المجال أمام كفاءات برلمانية مختلفة للإسهام بفعالية في دفع عجلة العمل، خاصة في اللجان السيادية مثل لجنة الطاقة والدفاع والأمن القومي.
30 مارس: محطة الانطلاق الفعلية للإصلاحات
في ختام الجلسة، حدد المجلس يوم 30 مارس الجاري موعداً رسمياً لعقد جلسة عامة كاملة النصاب، تكون مهمتها الأساسية هي الشروع الفوري في تنفيذ بنود خارطة الطريق. وأكد بيان صادر عن المكتب الإعلامي للمجلس أن ما ورد في الخارطة قد اعتُمد بصفته جدول الأعمال الرسمي الوحيد لتلك الجلسة التاريخية. ودعا البيان جميع الأعضاء إلى الالتزام بالحضور لضمان تحقيق النصاب القانوني، وإنجاح هذا الاستحقاق الذي ينتظره الرأي العام الليبي باهتمام بالغ، آمالاً في انطلاقة جديدة لمؤسستهم التشريعية تعكس تطلعاتهم في بناء دولة القانون والمؤسسات.



