ليبيا

حسن الصغير: تعديلات الدبيبة تفتح الباب أمام تصعيد عسكري مفتوح.. والأمر مسألة وقت

الدبيبة يسير على خطى السراج مع مخاطر تصعيد محتمل

ليبيا 24

أوضح الدبلوماسي السابق حسن الصغير، أن التعديلات الوزارية التي أجراها رئيس حكومة الوحدة منتهية الولاية عبد الحميد الدبيبة تكاد تتطابق مع تلك التعديلات التي نفذها فائز السراج في عام 2018، والتي لم تمنحه السيطرة على كامل ليبيا، بل اقتصرت سلطته على إقليم طرابلس فقط. وأضاف الصغير أن تلك التعديلات لم تبق السراج في السلطة ولم تمنعه من الانزلاق إلى الحرب، ما يطرح تساؤلات حول جدوى التغييرات الحالية في إدارة الصراع السياسي الليبي.

وأشار الصغير إلى أن الدبيبة يعد المواطنين بقدرته على توحيد الصفوف والانفتاح على مختلف الأطراف، لكنه في الواقع يتصرف بعكس هذه الوعود، مما يزيد المخاوف من تصعيد التوترات السياسية والأمنية. وأكد أن الوضع الحالي قد يؤدي إلى اندلاع اشتباكات مسلحة، سواء كانت محدودة أو واسعة، مشيراً إلى أن الأمر أصبح مسألة وقت لا أكثر قبل مواجهة تداعيات محتملة على الأرض.

واعتبر الصغير أن التعديلات الوزارية لا تتضمن أي حلول استراتيجية لتوحيد السلطة أو معالجة الانقسامات القائمة بين الأقاليم الليبية، بل قد تعكس استمرار نهج سابق أثبت محدوديته في تحقيق الاستقرار. وأشار إلى أن الإجراءات التي تتخذ على صعيد السلطة التنفيذية لا تزال عرضة للتحديات الداخلية والخارجية، خصوصاً في ظل ضعف المرجعية الدستورية وغياب قواعد واضحة لإدارة الأزمة.

وشدد الصغير على أن بناء الدولة الليبية يتطلب اتباع سياسات واضحة تستند إلى القانون والمؤسسات، مع ضرورة التوافق الوطني بين مختلف الأطراف السياسية، لتجنب الانزلاق نحو صراع مسلح محتمل قد يعيد البلاد إلى حالة عدم الاستقرار.

وأكد أن ما يحدث اليوم على الساحة السياسية يشير إلى أن الحلول الفردية والتغييرات الوزارية لن تكون كافية إلا إذا صاحبها توافق سياسي مؤسسي حقيقي يضمن وحدة البلاد وسلامة مؤسساتها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى